تعيش جماعة تمصلوحت، الواقعة بضواحي مراكش، على وقع تواصل نشاط عصابات متخصصة في سرقة المواشي، المعروفة محلياً بـ“الفراقشية”، وذلك بالرغم من الحملات الأمنية المكثفة التي تباشرها السلطات لمحاصرة هذه الظاهرة والحد من امتداداتها في المجال القروي.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد سُجّلت خلال الأسابيع الأخيرة حوادث سرقة متفرقة استهدفت ضيعات فلاحية وإسطبلات لتربية الأغنام والأبقار، حيث تعتمد هذه الشبكات أساليب منظمة تقوم على ترصّد الضيعات المعزولة وجمع المعلومات بشكل مسبق، قبل تنفيذ عملياتها ليلاً والانسحاب بسرعة عبر المسالك القروية غير المعبدة، ما يصعّب عملية تعقبها.
وخلفت هذه الاعتداءات خسائر مادية جسيمة في صفوف عدد من الفلاحين الصغار، الذين يشكل نشاط تربية المواشي موردهم الأساسي للعيش، في وقت عبّر فيه سكان الدواوير المجاورة عن تزايد مخاوفهم من تكرار هذه الجرائم وانعكاساتها السلبية على الإحساس بالأمن والاستقرار داخل المنطقة.
في المقابل، تواصل عناصر الدرك الملكي عمليات التمشيط والمراقبة المكثفة بالمحاور الطرقية والمسالك الثانوية، مرفوقة بفتح تحقيقات ميدانية لتحديد هوية المتورطين المفترضين وتفكيك الشبكات الإجرامية المحتملة. كما تم تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والساكنة، مع الدعوة إلى التبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة من شأنها المساعدة في تسريع الأبحاث.
ويرى متتبعون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب اعتماد مقاربة شمولية لا تقتصر على التدخلات الأمنية فقط، بل تمتد إلى تعزيز آليات الوقاية، من خلال توعية الفلاحين بوسائل الحماية الممكنة، وتشجيع مبادرات الحراسة الجماعية داخل الدواوير، بما يسهم في تضييق الخناق على هذه الشبكات.
وتبقى ساكنة تمصلوحت في انتظار ما ستسفر عنه الجهود الجارية، أملاً في وضع حد لنشاط “الفراقشية” واستعادة الطمأنينة إلى المجال القروي.















