اقتلاع أشجار نخيل بشارع علال الفاسي يثير جدلا بيئيا ويضع الجهات المعنية أمام مساءلة الرأي العام

هيئة التحرير13 فبراير 2026
اقتلاع أشجار نخيل بشارع علال الفاسي يثير جدلا بيئيا ويضع الجهات المعنية أمام مساءلة الرأي العام

أثارت عملية إزالة 3 نخلات بشارع علال الفاسي بمدينة مراكش، زوال اليوم الجمعة، موجة من التفاعل في أوساط متابعين للشأن المحلي، وذلك بمحاذاة عمارات الأحباس “بوكار”، حيث تتواصل أشغال تهيئة هذا المحور الحيوي.


الواقعة، التي وثّقتها صور متداولة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير الأشجار الحضرية خلال مشاريع التأهيل العمراني، خاصة حين يتعلق الأمر بالنخيل الذي يُعد أحد أبرز مكونات الهوية البصرية والتاريخية للمدينة. وبينما تندرج العملية، بحسب المعطيات المتداولة، ضمن سياق أشغال إعادة التهيئة، يطرح فاعلون مدنيون تساؤلات بشأن الإطار القانوني الذي تمت فيه، وطبيعة التراخيص المعتمدة، إن وُجدت.


كما يتساءل مهتمون بالبيئة عن العدد الإجمالي للأشجار التي شملها الاقتلاع منذ انطلاق ورش تأهيل الشارع، وعن مصيرها الفعلي: هل تم نقلها لإعادة غرسها في مواقع أخرى؟ وأين توجد هذه المواقع؟ وهل تم الإعلان عنها ضمن برنامج واضح لإعادة التشجير؟


وفي بعدٍ تقني، يبرز سؤال مدى ملاءمة الظرف الحالي لاقتلاع النخيل وإعادة غرسه، وهي عملية تتطلب شروطاً دقيقة تهم توقيت التدخل، وأساليب الحفاظ على الجذور، وضمان السقي والعناية اللاحقة، تفادياً لفقدان الأشجار بعد نقلها.


وتتجاوز هذه الواقعة بعدها الظرفي لتطرح إشكالاً أوسع يتعلق بكيفية التوفيق بين متطلبات التهيئة الحضرية والحفاظ على الرصيد البيئي للمدينة، في ظل دعوات متزايدة لاعتماد مقاربة أكثر شفافية، تقوم على نشر المعطيات المرتبطة بعدد الأشجار المتأثرة بالأشغال، وأسباب ذلك، وبرامج التعويض وإعادة الغرس المواكِبة.


ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، بما يعزز الثقة في تدبير المجال الأخضر، ويضمن حماية مكونات المشهد الحضري لمدينة ظلت النخلة إحدى أبرز علاماتها.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة