توفي صباح اليوم الإثنين طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، متأثراً بلسعة عقرب سامة، بعد نقله إلى مصحة بمدينة قلعة السراغنة، في رحلة استغرقت وقتاً ثمينا نظرا لبعد المسافة ومحدودية وسائل الإسعاف.
الواقعة الأليمة تعود إلى ما بعد منتصف ليلة أمس الأحد، حيث تعرض الطفل للسعة عقرب بدوار الحلايس، التابع لجماعة سيدي الحطاب بقيادة بني عامر، وهي منطقة تبعد بحوالي 60 كيلومتراً عن مدينة قلعة السراغنة، ما يعكس حجم المعاناة التي تواجهها ساكنة المناطق القروية والنائية عند وقوع مثل هذه الحالات الطارئة.
ورغم أن هذه المناطق تُعد من أكثر بؤر انتشار العقارب السامة، إلا أن غياب مستشفيات القرب، وانعدام الأمصال المضادة للتسمم والرعاية اللازمة، يجعل من كل لسعة عقرب تهديداً مباشراً للحياة، خصوصاً في صفوف الأطفال. وضع يسلّط الضوء على ضعف البنية الصحية المحلية، وسوء توزيع الموارد الطبية في الإقليم.
وتُظهر معطيات محلية أن إقليم قلعة السراغنة سجل خلال السنة الماضية أزيد من 700 حالة إصابة بلسعات العقارب، من بينها سبع وفيات، دون أن تقابل هذه الأرقام المتصاعدة بأي مجهود جاد من قبل الجهات الوصية لوضع حد لهذا النزيف المتكرر.
هذه المأساة الجديدة تعيد من جديد طرح الأسئلة المؤجلة حول غياب رؤية صحية واقعية تتماشى مع خصوصيات المناطق القروية، وتدق ناقوس الخطر حول استمرار الإهمال الرسمي رغم تنبيهات المهنيين والفعاليات المدنية إلى خطورة الوضع.















