براهيم أفندي
يواجه عدد من مغاربة العالم الراغبين في الاستثمار بإقليم الحوز عراقيل إدارية متواصلة، خلقت لديهم حالة من الإحباط والاستياء، لا سيما في ما يتعلق بالحصول على رخص البناء والإجراءات المرتبطة بمصالح التعمير، ما اضطر العديد منهم إلى العدول عن مشاريعهم وتحويل استثماراتهم إلى مناطق أخرى أكثر انفتاحا وتيسيرا.
وقال مستثمرون من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في تصريحات متطابقة، إنهم اصطدموا بتعقيدات إدارية مستمرة، خاصة على مستوى تعاملهم مع الوكالة الحضرية، حيث تحدثوا عن غياب الشفافية والتأخر في معالجة الملفات، فضلاً عن غياب التوجيه والمواكبة، مما جعل تجربة الاستثمار بالإقليم تتحول إلى معاناة يومية بدل أن تكون خطوة في اتجاه خدمة التنمية المحلية.
وعبّر المتضررون عن أسفهم لما وصفوه بـ”غياب إرادة حقيقية لدى بعض الإدارات لتحفيز الاستثمار”، رغم ما يزخر به إقليم الحوز من مؤهلات طبيعية وسياحية هامة. كما أشاروا إلى أن هذه العراقيل تحرم المنطقة من فرص اقتصادية حقيقية ومشاريع واعدة كان من الممكن أن تخلق مناصب شغل وتعزز التنمية المستدامة.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب المستثمرون السيد عامل إقليم الحوز بالتدخل العاجل لفتح حوار مباشر معهم، والوقوف على الاختلالات المسجلة داخل المصالح الإدارية المعنية، مع اتخاذ تدابير صارمة لتصحيح الأوضاع، وتبسيط مساطر التعمير بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية التي تشدد على دعم مغاربة العالم وتمكينهم من الإسهام الفعلي في تنمية الوطن.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الواقع قد يعرقل تنفيذ أهداف النموذج التنموي الجديد، ويطرح تساؤلات جادة حول مدى التزام الإدارات الترابية بتوفير مناخ مشجع على الاستثمار، في وقت بات فيه المغرب يعوّل كثيرًا على رأسماله البشري بالخارج لتعزيز الاقتصاد الوطني.















