احتقان متواصل بحي “بين القشالي” بمراكش وساكنته تؤكد: “لا بديل عن إعادة الهيكلة في عين المكان”

احتقان متواصل بحي “بين القشالي” بمراكش وساكنته تؤكد: “لا بديل عن إعادة الهيكلة في عين المكان”



يتواصل التوتر الاجتماعي بحي يوسف بن تاشفين “بين القشالي” بمدينة مراكش، حيث عبّرت الساكنة، التي تضم قدماء محاربين ومتقاعدين عسكريين وأرامل وأسر شهداء وذوي حقوق، عن تمسكها بمطلب إعادة الهيكلة في عين المكان، رافضة بشكل قاطع أي مقترحات تتعلق بالتعويض أو الترحيل.


وجاء هذا الموقف في بلاغ موجه إلى الرأي العام، عقب سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضتها الساكنة، كان أبرزها اعتصام دام لأزيد من ثلاثة أشهر، تُوّج بمسيرة وُصفت بـ“الحاشدة” يوم 28 أبريل 2026، عرفت مشاركة واسعة لمختلف فئات الحي.


وأكدت الساكنة أن هذا الحراك يعكس، بحسب تعبيرها، “عدالة القضية ووحدة الصف”، مشددة على أن مطلبها يستند إلى محضر سنة 2011، الذي ينص على إعادة الهيكلة في عين المكان، معتبرة أن أي توجه نحو التعويض أو الترحيل يمثل خرقاً لهذا الاتفاق وللوثائق الرسمية المرتبطة به.


وفي هذا السياق، شدد المتضررون على أن مطلبهم “واضح وغير قابل للتفاوض”، ويتمثل في إدماج الحي ضمن النسيج العمراني المجاور، مع تمكين السكان من رخص البناء والتملك القانوني، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي ويحفظ ما وصفوه بـ“الحقوق التاريخية والذاكرة الجماعية”.


كما حمّل البلاغ السلطات مسؤولية إيجاد حل منصف، داعياً إلى احترام الالتزامات القانونية والدستورية، خاصة ما يتعلق بإشراك المواطنين في اتخاذ القرارات التي تهمهم، ومراعاة مقاربة التشارك التي تنص عليها السياسات العمومية الحالية.


ودعت الساكنة في ختام بلاغها مختلف الفاعلين من جمعيات وحقوقيين وإعلاميين إلى مواكبة الملف “بمسؤولية”، محذرة من أي محاولات لفرض حلول لا تحظى بقبول المعنيين.


ويُرتقب أن يظل هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التطورات، في ظل تمسك الساكنة بموقفها من جهة، وانتظار تفاعل الجهات المعنية من جهة أخرى، بما قد يحدد مآلات هذا النزاع الاجتماعي والعمراني.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة