غياب القائد يُدخل ملحقة معطى الله في دوامة الارتباك.. وتجار يشتكون من المضايقات

غياب القائد يُدخل ملحقة معطى الله في دوامة الارتباك.. وتجار يشتكون من المضايقات

تعيش الملحقة الإدارية معطى الله، التابعة لمقاطعة المنارة بمدينة مراكش، على وقع فراغ إداري مستمر منذ أزيد من ثلاثة أشهر، عقب إحالة قائدها على التقاعد، دون تعيين خلف له إلى حدود الساعة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة في أوساط الساكنة والفاعلين المحليين حول أسباب هذا التأخر وتداعياته.


وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا الفراغ على مستوى المسؤولية الترابية انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الإداري، حيث تعرف مصالح المرتفقين نوعاً من التعثر، نتيجة تداخل الاختصاصات وغياب التنسيق الواضح بين مكونات الإدارة المحلية.


في المقابل، تتحدث مصادر محلية عن بروز ممارسات مثيرة للجدل، حيث يُتهم أحد أعوان السلطة بتجاوز مهامه، من خلال القيام بجولات تفتيشية استهدفت عدداً من المحلات التجارية والخدماتية، من مقاهٍ ومطاعم وقاعات ألعاب، خصوصاً بأحياء سوكوما وتجزئة الحسن الثاني، ومطالبته أصحابها بوثائق وتراخيص إدارية، في غياب لجنة مختلطة مؤطرة قانونياً.


وتغطي الملحقة الإدارية معطى الله مجالاً جغرافياً واسعاً يضم أحياءً كثيفة مثل المحاميد وسوكوما 1 و2، إضافة إلى تجزئات الحسن الثاني وبرادة وعدد من الدواوير في طور الهيكلة، ما يزيد من أهمية وجود مسؤول إداري مؤهل لضبط الإيقاع وتدبير الشأن المحلي.


وبحسب المعطيات المتداولة، فإن شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع يوثق إحدى هذه التدخلات، ويُظهر عون السلطة المعني وهو يقوم بمداهمة قاعة ألعاب للأطفال، حاملاً جهاز اتصال لاسلكي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الإطار القانوني لهذه التحركات وطبيعة الصلاحيات المخولة له.


هذه الوقائع، إن صحت، خلفت حالة من الاستياء في صفوف عدد من التجار، الذين اعتبروا ما يجري شكلاً من أشكال الشطط في استعمال السلطة، مطالبين بتوضيح رسمي يحدد المسؤوليات ويضع حداً لأي ممارسات قد تؤثر على أنشطتهم التجارية.


في هذا السياق، يرى متتبعون للشأن المحلي أن تدخل السلطات الإقليمية، خصوصاً قسم الشؤون الداخلية بولاية جهة مراكش-آسفي، أصبح ضرورة ملحة لإعادة ضبط الوضع، من خلال تسريع تعيين مسؤول جديد على رأس الملحقة، وفتح تحقيق في التجاوزات المحتملة، مع ضمان احترام القانون وحماية حقوق جميع الأطراف.


غير أن من المهم التمييز، في المقابل، بين التجاوزات الفردية المحتملة وبين الأدوار القانونية لأعوان السلطة، الذين تبقى مهامهم أساسية في مراقبة احترام القوانين، لكن في إطار ضوابط واضحة وتحت إشراف إداري مباشر.


وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية تدبير المرافق الإدارية في حالات الفراغ، كما تفتح نقاشاً أوسع حول ضرورة تعزيز آليات الحكامة المحلية، بما يضمن التوازن بين تطبيق القانون وحماية الفاعلين الاقتصاديين من أي ممارسات تعسفية، ويكرس في الآن ذاته مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة