مرضى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بقلعة السراغنة في مواجهة الإهمال.. نقص الملابس يُفاقم معاناة المرضى

Admin2417 يوليو 202510٬077 مشاهدة
مرضى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بقلعة السراغنة في مواجهة الإهمال.. نقص الملابس يُفاقم معاناة المرضى

في ظل ظروف صعبة يعيشها نزلاء مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بقلعة السراغنة، حيث يعاني المرضى من نقص حاد في الملابس الأساسية، مما يزيد من تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية، بحسب شهادات موثوقة، فإن وزارة الصحة لا توفر مخصصات مالية كافية لتغطية هذه الاحتياجات الأساسية، مما يترك المرضى عرضة للإهمال وانعدام الكرامة الإنسانية.

تفتقر المؤسسة الصحية إلى أبسط مقومات العناية بالمرضى، حيث يُجبر العديد منهم على ارتداء ملابس ممزقة أو غير مناسبة لفترات طويلة، بسبب عدم توفر بدائل.

هذا الوضع لا يؤثر فقط على سلامتهم الجسدية، بل يُعمق من شعورهم بالعزلة والتهميش، خاصة في ظل غياب دعم الأهل أو المجتمع لبعض النزلاء الذين تُعد المستشفى ملاذهم الوحيد.

العاملون بالمستشفى يؤكدون أن عدم توفير ملابس كافية يُعيق عملية العلاج، إذ أن النظافة والراحة الجسدية عنصران أساسيان في التعافي النفسي.

ورغم تكرار نداءات إدارة المستشفى ومنظمات محلية لتدارك الأزمة، إلا أن استجابة وزارة الصحة تبقى غير كافية. غياب الميزانيات المخصصة لهذه الحاجات يُظهر خللًا في أولويات القطاع الصحي، الذي يُفترض أن يضمن الحد الأدنى من حقوق المرضى، خاصة في مؤسسات تعنى بأكثر الفئات هشاشة.

وفي غياب الحلول الرسمية، تحاول بعض الجمعيات الخيرية والأفراد التخفيف من المعاناة عبر تبرعات عينية، لكن هذه الجهود تبقى غير منتظمة ولا تغطي جميع الاحتياجات. هناك حاجة ماسة إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة لتوفير ميزانية دائمة تشمل الملابس، الفراش، والنظافة الشخصية، مع ضرورة مراجعة شاملة لظروف هذه المؤسسات الصحية.

معاناة مرضى مستشفى قلعة السراغنة ليست قضية محلية عابرة، بل تندرج ضمن إشكالية أوسع تتعلق بإهمال الصحة النفسية في المغرب.

لقد حان الوقت لمساءلة المسؤولين ووضع حد لانتهاك حقوق هذه الفئة، التي تستحق العيش بكرامة ورعاية لائقة، كما يُكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة