تعاني ساكنة دواوير أولاد مطاع، الواقعة ضواحي مراكش، من أوضاع مقلقة بسبب الاستعمال المكثف لما يعرف بـ”آلات الغاز المتفجرة” من طرف بعض ضيعات العنب المنتشرة بالمنطقة، والتي تُستخدم لطرد الطيور والحفاظ على المحاصيل.
غير أن هذه الوسيلة التي يُفترض أنها لحماية الإنتاج الزراعي تحوّلت إلى مصدر معاناة حقيقية للسكان، الذين وصفوا الوضع بـ”الحرب القائمة” نتيجة الأصوات المتفجرة المتكررة طيلة اليوم.
الانفجارات الغازية، التي تشبه طلقات نارية قوية، تنطلق بشكل مستمر من أجهزة تعمل بالغاز يتم ضبطها لتصدر دويًا في فترات زمنية منتظمة، ما خلق حالة من التوتر والقلق في صفوف السكان المحليين، خصوصًا الأطفال والمسنين، كما أدت إلى تراجع عدد الزوار الذين اعتادوا ارتياد المنطقة بحثًا عن الراحة والهدوء.
أحد السكان صرح للجريدة قائلًا:
“نعيش وسط دوي مرعب كأننا في منطقة حرب، لا نعرف متى تنفجر هذه الأجهزة، ولا يمكننا حتى النوم أو الدراسة بشكل طبيعي. نطالب بتدخل عاجل للحد من هذا التسيب.”
وفي ظل هذا الوضع، يطرح المواطنون تساؤلات ملحة حول مدى قانونية هذه الأجهزة، وهل تم الترخيص باستعمالها من طرف السلطات المختصة؟ كما يتساءلون عن دور الدرك الملكي والسلطة المحلية في مراقبة هذه الممارسات، خاصة وأن المتضررين يرون فيها تهديدًا مباشرًا للسكينة العامة وللصحة النفسية والجسدية للسكان.
ويطالب السكان بإيفاد لجان مختصة لتقييم الوضع ميدانيًا واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء بتنظيم استعمال هذه الأجهزة أو حظرها بشكل تام في المناطق السكنية.
فهل تتحرك الجهات الوصية لحماية الساكنة وضمان احترام معايير العيش الكريم؟ أم ستظل أصوات الانفجار تعلو فوق القانون؟















