فضيحة سيارات الإسعاف بشيشاوة.. ابتزاز وسمسرة على حساب أرواح المواطنين

Admin242 أغسطس 2025
فضيحة سيارات الإسعاف بشيشاوة.. ابتزاز وسمسرة على حساب أرواح المواطنين

يتصاعد الغضب الشعبي في إقليم شيشاوة إثر تفجّر فضيحة تتعلق بسوء استغلال سيارات الإسعاف الجماعية، وسط اتهامات خطيرة طالت عدداً من السائقين ومسؤولي الجماعات الترابية بالإقليم، بتحويل هذا المرفق الحيوي إلى وسيلة للابتزاز والسمسرة، في مشهد وصفه المركز المغربي لحقوق الإنسان بـ”العبث الصارخ بحياة المواطنين وكرامتهم”.

وفي بيان استنكاري شديد اللهجة، عبّر فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الفوضى المستشرية” داخل قطاع الإسعاف، مؤكداً توصله بشهادات ومعطيات ميدانية موثقة تؤكد استعمال سيارات الإسعاف في ظروف غير قانونية وغير إنسانية، وغياب أي تكوين أو تأهيل للسائقين في مجال الإسعافات الأولية، ما يُعرض حياة المرضى، خاصة النساء الحوامل، للخطر.

الأخطر، حسب البيان، أن عدداً من سيارات الإسعاف تحولت إلى أدوات لابتزاز المرضى وعائلاتهم، حيث يُطلب منهم مبالغ مالية غير قانونية، تحت مسمى “الحلاوة”، مقابل نقلهم إلى مصحات خاصة، غالبًا ما يتم التواطؤ معها، داخل الإقليم وخارجه. كما أشار البيان إلى حالات تم فيها إخفاء الهوية البصرية لسيارات الإسعاف، عبر طمس أسماء الجماعات الترابية التي تنتمي إليها، بهدف التمويه والتضليل.

ووصف المركز المشهد داخل المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة وبعض المصحات الخاصة، بأنه “مسرح عبثي”، حيث ترابط سيارات الإسعاف الجماعية في انتظار ما بات يعرف محليًا بـ”الكورسات”، في سلوك يُجرد هذه الآليات من بعدها الإنساني والمؤسساتي، ويحولها إلى ما يشبه سيارات نقل سري، حسب تعبير البيان.

وانتقد المركز، بشدة، صمت رؤساء الجماعات الترابية والسلطات الإدارية بالإقليم، واعتبر غياب الإجراءات التأديبية والتنظيمية دليلاً على الرضوخ أو حتى التواطؤ مع هذه الممارسات التي تسيء لصورة المؤسسات المنتخبة، وتضرب ثقة المواطن في المرفق العمومي.

وطالب المركز، في بيانه، بفتح تحقيق عاجل ومستقل في شبهات الفساد والسمسرة المرتبطة باستغلال سيارات الإسعاف، داعيًا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتأهيل السائقين، وضمان مراقبتهم بانتظام، إلى جانب اتخاذ قرارات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في هذه التجاوزات، سواء بالتواطؤ أو بالتقاعس.

كما دعا البيان كافة الفاعلين المدنيين والسياسيين إلى فضح هذه الاختلالات الخطيرة، والعمل من أجل صون كرامة المواطن الشيشاوي وضمان ولوجه الآمن والعادل إلى الخدمات الصحية، مع التلويح باللجوء إلى الوسائل القانونية والإعلامية لمراسلة الجهات الرقابية والوزارة الوصية.

يُذكر أن هذا البيان صدر عن المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان – شيشاوة، بتاريخ 1 غشت 2025، ويُعد خطوة تصعيدية في معركة المجتمع المدني لكشف المستور داخل أحد أكثر المرافق العمومية حساسية وأهمية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة