مونية هاجري
نُظمت مساء اليوم 7 غشت الجاري، بمدينة مراكش ندوة علمية تحت عنوان: “المغرب الدولة الأمة.. مقاربات في ملاحم الاستقلال ومسيرة الوحدة والتنمية المستدامة”، وذلك بحضور نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين، وعدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بتاريخ المغرب المعاصر.

افتتحت الندوة بجلسة رسمية ترأسها الدكتور حسن المازوني، وتضمنت كلمات افتتاحية لكل من النسيج الوطني الجمعوي بمراكش، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إضافة إلى كلمة المجلس الجماعي لمراكش، حيث تم التأكيد على أهمية استحضار الملاحم الوطنية كمصدر إلهام للأجيال الجديدة في سبيل بناء مغرب موحد ومتقدم.
وعرفت الجلسة العلمية، التي امتدت من الساعة الرابعة والنصف مساءً إلى السابعة مساءً، خمس مداخلات علمية توزعت على النحو التالي:
المداخلة الأولى ألقاها الدكتور رشيد شحمي، وتناولت موضوع “سياسة الحماية الفرنسية ومقدسات الوطن عند المغاربة”، حيث أبرزت الأبعاد التاريخية والدينية لمقاومة المغاربة للاستعمار الفرنسي.
المداخلة الثانية للدكتورة رشيدة الشانك، سلطت الضوء على “المغرب وإفريقيا في استراتيجيات الملك محمد السادس”، مركزة على البُعد الإفريقي في السياسة الخارجية المغربية.
المداخلة الثالثة للدكتور عبد الكريم أمرعي، ناقشت “نعمة الملكية على المغرب من خلال مقولة رابح رابح”، مبرزة استقرار النظام الملكي كعامل رئيسي في تحقيق التنمية.
المداخلة الرابعة كانت بعنوان “العهد الجديد والرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس: قراءات على مدى 26 سنة من التحديات السياسية والاقتصادية”، وقدمت قراءة تحليلية لمسار المغرب خلال العقدين الأخيرين.
المداخلة الخامسة للدكتور فؤاد جوهر والدكتورة أنوار أضيبان، تناولت موضوع “عيد العرش: السياق والدلالات”، حيث تم ربط دلالات المناسبة بسياق تطور الدولة المغربية الحديثة.
وفي ختام الندوة، فُتح باب المناقشة العامة، حيث عبر الحضور عن تفاعلهم مع العروض المقدمة، وأشادوا بمستوى النقاش العلمي والموضوعات المطروحة. واختتمت أشغال الندوة بتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين وتنظيم حفل شاي على شرف الحضور.
تأتي هذه الندوة في سياق وطني موسوم باستحضار الذاكرة التاريخية للمغرب، وتعزيز روح الانتماء الوطني، والتفكير الجماعي في رهانات التنمية المستدامة ضمن رؤية مستقبلية متكاملة.















