بعد 15 سنة من قيادة دراجات نارية من نوع C90 وغيرها من طرف المواطن البسيط مكتفيا بالتأمين وبطاقة الملكية (كارت ݣريز) يجد نفسه اليوم ضحية قرارات غير مدروسة من جديد. بحيث أصبح ملزما بتوفير رخصة سياقة خاصة بتكلفة تتجاوز 2000 درهم، بالرغم من أن الكثير منهم يتوفرون أصلا على رخصة سياقة السيارة، صنف B.
هكذا يتحول القانون من وسيلة لحماية الأرواح إلى أداة لإرهاق جيوب الفقراء وتكسير لسلسلة تجارية بسيطة يعيش عليها عدد كبير منهم لكسب قوت يومهم. كيف لمواطن برأسمال لا يتعدى 300 درهم في تجارة بسيطة أن يجمع آلاف الدراهم لاجتياز امتحان مكرر في قانون سير سبق أن نجح فيه؟ وإن تجرأ وركب دراجته، فهو مهدد بالغرامة والحجز وربما السجن.
نحن لسنا ضد القانون ولا ضد السلامة الطرقية، لكن ما نرفضه هو منطق العقاب دون بدائل منصفة وحلول شفافة تحت مسطرة قانونية مدروسة.
كان الأجدر بالحكومة أن تفكر في حلول انتقالية وتسهيلات حقيقية، مثل الاعتراف برخصة السيارة أو إقرار اختبارات رمزية، بدل ترك البسطاء يواجهون مصيرا قاسيا ومجهول.















