سابقة داخل جامعة القاضي عياض.. طلبة كلية العلوم السملالية يدخلون في اعتصام ليلي مفتوح ويهددون بمقاطعة الامتحانات

هيئة التحرير14 مايو 2026
سابقة داخل جامعة القاضي عياض.. طلبة كلية العلوم السملالية يدخلون في اعتصام ليلي مفتوح ويهددون بمقاطعة الامتحانات


تعيش كلية العلوم السملالية التابعة لـجامعة القاضي عياض على وقع واحدة من أكثر المحطات الاحتجاجية توتراً في السنوات الأخيرة، بعدما انتقل الغضب الطلابي من الوقفات والمسيرات داخل الحرم الجامعي إلى خطوة غير مسبوقة تمثلت في خوض اعتصام ليلي مفتوح مع المبيت داخل قاعة المطالعة ليلة أمس وصريحة اليوم الخميس 14 ماي اتجاري، بالتزامن مع تصعيد الدعوات إلى مقاطعة شاملة لامتحانات الدورة الربيعية المقررة يوم 18 ماي الجاري.


ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من الاحتقان المتواصل بين الطلبة وإدارة المؤسسة، على خلفية قرار برمجة الامتحانات خلال شهر ماي بدل يونيو، وهو القرار الذي أثار رفضا واسعا وسط الطلبة الذين اعتبروا أن التوقيت الجديد لا يراعي الظروف البيداغوجية ولا الإكراهات المرتبطة بالتحصيل والاستعداد الأكاديمي، خاصة في ظل ما يصفونه بتعثر السير العادي للدروس والأعمال التطبيقية.


وفي اتصال هاتفي بالجريدة، عبّر عدد من الطلبة عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الاستثناء الذي خُصّت به مدينة مراكش” مقارنة بباقي الجامعات والمؤسسات الجامعية على الصعيد الوطني، مؤكدين أن اعتماد هذا الجدول الزمني بشكل منفرد خلق حالة من الارتباك والاحتقان داخل الكلية. كما انتقد المتحدثون ما اعتبروه غياباً للتواصل الفعّال مع الطلبة وعدم إشراكهم في القرارات التي تهم مسارهم الجامعي.


وبحسب معطيات متداولة داخل الكلية، فقد استندت التنسيقيات الطلابية إلى نتائج استبيان إلكتروني أظهر رفضاً كاسحاً لإجراء الامتحانات قبل عطلة عيد الأضحى، مقابل مطالب بتأجيلها إلى شهر يونيو، معتبرة أن الأمر يتعلق بحق أكاديمي يهم آلاف الطلبة وليس مجرد مطلب ظرفي.


ولم تتوقف مطالب المحتجين عند تأجيل الامتحانات، بل امتدت لتشمل ملفات مرتبطة بظروف الدراسة داخل المؤسسة، من بينها احترام البرمجة البيداغوجية المعتمدة، وضمان توفير الدروس والأعمال التوجيهية والتطبيقية بشكل منتظم عبر المنصة الرقمية، إلى جانب معالجة إشكالية الزمن الجامعي المهدور وتحسين خدمات الإنترنت بفضاءات الدراسة، فضلاً عن المطالبة بإصلاح المرافق الصحية وتحسين ظروف الاستقبال داخل الكلية.


وفي المقابل، تتحدث مصادر طلابية عن تعثر جلسات الحوار مع الإدارة، متهمة إياها برفض معظم المطالب وعدم تقديم حلول عملية لاحتواء الأزمة، وهو ما دفع المحتجين إلى رفع سقف التصعيد والدخول في اعتصام مفتوح اعتبروه “خطوة أخيرة” للدفاع عن مطالبهم.


ومع اقتراب موعد الامتحانات، تبدو كلية العلوم السملالية أمام وضع متوتر مفتوح على جميع الاحتمالات، في انتظار ما إذا كانت إدارة المؤسسة أو رئاسة جامعة القاضي عياض ستتدخل لاحتواء الأزمة قبل دخول الموسم الجامعي مرحلة أكثر تعقيداً.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة