ابراهيم افندي
في مشهد صادم ومؤسف، يرقد علم وطني باهت وممزق على مدخل شركة “مكومار” المختصة في تدبير النفايات، الواقعة بجماعة سيدي غانم، مما أثار استياء الساكنة وعدد من المواطنين الذين اعتبروا الأمر إساءة غير مباشرة لرمز من رموز السيادة الوطنية.
العلم الوطني، الذي يمثل الهوية والوحدة والسيادة، لا يجب أن يُعامَل بهذه اللامبالاة. فقد لوحظ أنه مرفوع في وضعية سيئة: ممزق من جوانبه، باهت اللون، وتبدو عليه آثار الإهمال والتقادم، دون أي محاولة واضحة لاستبداله أو صيانته.
وقد عبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم من غياب الرقابة على مثل هذه التفاصيل التي، رغم بساطتها، تحمل دلالات عميقة. وقال أحد السكان المحليين: “لا يُعقل أن يُترك العلم الوطني، وهو رمز لجميع المغاربة، في هذه الحالة المهينة، خصوصًا أمام مؤسسة عمومية أو خاصة تتعامل مع الشأن المحلي.”
هذا ويُطرح تساؤل ملح: أين هي السلطات المحلية من هذا المشهد؟ أليس من واجبها مراقبة احترام الرموز الوطنية، خصوصًا في الفضاءات العامة أو أمام المؤسسات؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية لمطالبة الشركة باستبدال العلم فورًا احترامًا لرمزية الوطن وهيبته؟
في ظل الحديث المتواصل عن ترسيخ قيم المواطنة، يبدو أن احترام الرموز الوطنية يجب أن يُترجم إلى أفعال، تبدأ من أبسط التفاصيل كالعناية بالعلم الوطني، وتنتهي إلى الالتزام الكامل بقيم الوطنية والاحترام.
من هذا المنبر، نوجّه نداءً للسلطات المحلية، وعلى رأسها السلطة الإدارية والمنتخبة، من أجل التدخل العاجل ومطالبة مسؤولي الشركة باستبدال العلم فورًا، وتقديم توضيح للرأي العام حول هذا الاستهتار غير المقبول.
إن احترام العلم الوطني لا ينبغي أن يكون مجرد شعار، بل ممارسة يومية تترجم حب الوطن وتقدير رموزه.















