قدّم 11 عضواً من المجلس الجماعي لأمزميز، ينتمون إلى أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والتقدم والاشتراكية، استقالة جماعية من عضوية المجلس، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة على صعيد جماعات إقليم الحوز.

وأوضح الأعضاء، في مراسلة موجهة إلى رئيس الجماعة، أن قرار الاستقالة يأتي استناداً إلى المادة 60 من القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات المحلية، مشيرين إلى أن “تمادي الرئيس في خرق القوانين المنظمة لتسيير الدورات وعدم تدخل الوزارة الوصية لتصحيح الوضع” كان من بين الأسباب الرئيسية وراء هذه الخطوة.
واستنكر المستقيلون ما وصفوه بـ”تجاوز الحياد إن لم يكن دعماً مباشراً للرئيس، خاصة بعد رفضه عقد دورة استثنائية مرتين رغم تقديم الأغلبية المطلقة طلباً بذلك، في خرق واضح للمادة 36 من القانون التنظيمي للجماعات.

كما حمّل الأعضاء الرئيس مسؤولية التسيير العشوائي الذي ألحق أضراراً بمصالح الجماعة والمواطنين، معدّدين عدداً من الاختلالات، أبرزها عدم كراء السوق ومرافقه والمجزرة والسوق اليومي ومحطات الوقوف، وعدم استخلاص مداخيل ضريبة الأراضي غير المبنية، إلى جانب غياب برنامج عمل واضح للجماعة.
واتهم المستقيلون الرئيس بالإقصاء الممنهج لدوائر المعارضة في ملفات حيوية، مثل النظافة والكهرباء وسيارة الإسعاف، فضلاً عن قرارات وُصفت بـالتعسفية مست الموظفين والأعوان المياومين من خلال التنقيل أو الطرد، وهو ما كبّد الجماعة خسائر مالية مهمة عقب لجوء بعض المتضررين إلى القضاء.
وختم الأعضاء مراسلتهم بالتأكيد أن “الوضع المزري الذي تعيشه بلدتنا الحبيبة دفعنا، بعد طول انتظار، إلى القيام بهذه الخطوة التي نرجو أن تساهم في تحريك المياه الراكدة، والدفع بعجلة التنمية لتدارك ما يمكن تداركه، حتى تستعيد أمزميز مكانتها كقطب تنموي بإقليم الحوز















