شهدت المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم الجمعة 19 شتنبر الجاري، توافد حشود كبيرة من فعاليات حقوقية، وهيئات سياسية ونقابية ومهنية وجمعوية، للتعبير عن تضامنها مع الناشط الحقوقي محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، والتنديد بما وصفوه بسياسة “تكميم الأفواه” في مواجهة الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد.

الفضاء الخارجي للمحكمة ضاق بالحضور المتنوع، من رجال ونساء وشباب، رفعوا شعارات مؤازرة للغلوسي، معتبرين إياه صوتا مدافعا عن قضايا العدالة الاجتماعية ومناهضا لكل أشكال الفساد الإداري والمالي.

وفي كلمة له أمام المحتجين، عبر الغلوسي عن اعتزازه بما وصفه بـ”الوعي الجماعي والنضج الواسع” في الدفاع عن المصلحة العامة، قائلا:
“أنا فخور بحجم التضامن الذي تجسده البيانات والمواقف الصادرة عن تنظيمات سياسية تقدمية وهيئات مدنية وحقوقية، إضافة إلى شخصيات أكاديمية ونشطاء وفعاليات مختلفة. كما أعتز بالاتصالات والرسائل التي توصلت بها من زملائي المحامين بمختلف هيئات المغرب، ضمنهم نقباء، الذين تكبدوا عناء السفر وظروف الطقس لمؤازرتي أمام المحكمة.”
وأضاف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن حجم التضامن الواسع يعكس، على حد تعبيره، “فهما عميقا لطبيعة المعركة، باعتبارها مواجهة بين قوى مستفيدة من الفساد والريع والنهب، وأخرى تناضل من أجل تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وتأتي هذه الحملة التضامنية في سياق أوسع، يعكس – وفق المتضامنين – تصاعد الوعي المجتمعي بأهمية حماية المال العام ومواجهة الفساد، وضرورة صون حرية التعبير باعتبارها ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.















