قضت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم، بإصدار أحكامها في قضية اختلاس مبالغ مالية ضخمة من أرصدة إحدى المؤسسات البنكية بجهة فاس-مكناس. وجاء الحكم ليكون رادعاً في حق المتهمتين بعد ثبوت تورطهما في الاستيلاء على أموال الزبناء.
وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق موظفتين بالمؤسسة البنكية، مع فرض غرامات مالية نافذة تراوحت قيمتها بين 80 ألف و100 ألف درهم. وجاء هذا القرار بعد أن تأكدت الهيئة القضائية من تورط المتهمتين في عمليات اختلاس طالت ودائع الزبناء، حيث تجاوزت المبالغ المستولى عليها إجمالاً 244 مليون سنتيم.
وشمل منطوق الحكم الصادر إلزام المتهمة الأولى بإرجاع مبلغ يفوق 110 ملايين سنتيم لفائدة البنك، إلى جانب أداء تعويض مدني قدره 110 آلاف درهم. وفي السياق ذاته، أُلزمت المتهمة الثانية برد مبلغ يتجاوز 134 مليون سنتيم للمؤسسة البنكية، بالإضافة إلى تعويض مالي قدره 130 ألف درهم.
كما تضمن الحكم القضائي إلغاء أوامر إلقاء القبض السابقة التي كانت صدرت في حق المتهمتين عن قاضي التحقيق، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المصاحبة للمحاكمة.
وكانت المحكمة قد تابععت المتهمتين بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس أموال عمومية، وتزوير محررات بنكية ووثائق معلوماتية، مما تسبب في أضرار جسيمة للغير. وتضمن صك الاتهام الخاص بالمتهم الثانية جنحاً إضافية تتعلق بالدخول الاحتيالي إلى نظام المعالجة الآلية للبيانات، وتغيير المعطيات وطرق معالجتها وإرسالها بطرق تدليسية بهدف التمويه على عمليات الاختلاس التي طالت ودائع الزبناء.
وتأتي هذه الأحكام في إطار جهود السلطات القضائية لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية، وحماية القطاع البنكي من أي ممارسات قد تمس بنزاهته وتضر بثقة المواطنين فيه.















