ابراهيم أفندي
تتصاعد أصوات عدد من المواطنين وذوي الحقوق بجماعة مجاط التابعة لإقليم شيشاوة، مطالبة بفتح تحقيق نزيه وشامل حول كيفية تسليم الشواهد الإدارية، لاسيما تلك المرتبطة بحقوق الملكية والاستغلال العقاري، في ظل تزايد الشكوك بشأن مدى احترام المساطر القانونية والضوابط المعمول بها من طرف السلطات المحلية.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن عددا من المواطنين أعربوا عن استيائهم من التأخر غير المبرر في تسليم هذه الوثائق، أو رفض تسليمها دون تقديم تعليلات قانونية واضحة، مما أثار موجة من التساؤلات بشأن شفافية الإجراءات الإدارية وحيادية الجهة المكلفة بمعالجتها.
وتذهب شهادات متطابقة لعدد من المتضررين إلى اتهام قائد قيادة مجاط باعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع الملفات الإدارية، فضلا عن عدم التقيد في بعض الحالات، بالتوجيهات واللوائح التنظيمية الصادرة عن عمالة الإقليم، خاصة في ما يتعلق بتحديد لوائح ذوي الحقوق أو شروط الاستفادة من الشواهد المتعلقة بالعقار والأراضي الجماعية.
وتفتح هذه الممارسات، بحسب نفس المصادر، المجال أمام الاجتهادات الشخصية والتأويلات غير الموضوعية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى الالتزام بمبدأ المساواة أمام الإدارة.
من جهتهم، طالب عدد من المنتخبين المحليين والفاعلين الجمعويين، وزارة الداخلية وعمالة إقليم شيشاوة بإيفاد لجنة تفتيش مستقلة للتحقيق في الشكاوى المتعددة التي توصلت بها الجهات المعنية، وللوقوف على مدى احترام المساطر القانونية في تسليم الشواهد الإدارية، تفاديا لأي شبهة تزوير أو استغلال للنفوذ.
وشددت فعاليات مدنية على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيح الوضع وضمان احترام القانون، بما من شأنه تعزيز ثقة المواطن في الإدارة المحلية وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي انتظار التفاعل الرسمي مع هذه المطالب، يبقى فتح تحقيق نزيه ومحاسبة كل من ثبت تورطه في أية تجاوزات محتملة، مطلباً أساسياً لترسيخ سيادة القانون وضمان عدالة إدارية لا تُستثنى منها أية جهة أو فئة.















