أشجار تموت عطشا بإقامة زهور تاركة.. والساكنة تتساءل عن مصير المساحات الخضراء الموعود بها

هيئة التحرير29 أكتوبر 2025
أشجار تموت عطشا بإقامة زهور تاركة.. والساكنة تتساءل عن مصير المساحات الخضراء الموعود بها

ابراهيم افندي

تشهد إقامة زهور تاركة بمراكش وضع بيئي مقلق، بعدما تحولت المساحات الخضراء التي كانت تشكل متنفسًا للساكنة إلى مساحات جافة قاحلة، إثر توقف عملية السقي بشكل مفاجئ، ما تسبب في ذبول وموت عدد كبير من الأشجار والنباتات التي كانت تضفي جمالية خاصة على الإقامة.

وتفيد المعطيات التي توصلت بها الجريدة أن الشركة المكلفة سابقًا بسقي الأشجار والعناية بالمساحات الخضراء قد تخلّت عن مهامها منذ أسابيع، دون أن يتم تعويضها أو إيجاد بديل يقوم بالمهمة، وهو ما جعل الساكنة تُناشد الجهات المسؤولة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تختفي معالم الفضاءات الخضراء نهائيًا.

وأمام هذا الوضع، وجد السكان أنفسهم مضطرين إلى سقي الأشجار بأنفسهم من حر مالهم وبإمكانيات بسيطة، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من الغطاء النباتي، خصوصًا في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة خلال هذه الفترة.

وعبّر عدد من القاطنين عن استيائهم من الإهمال الحاصل، متسائلين عن مصير حقهم في المساحات الخضراء الموعود بها ضمن دفتر التحملات الخاص بالمشروع السكني، والذي كان ينص على تخصيص فضاءات خضراء مجهزة ومُعتنى بها بصفة دائمة.

كما طالب السكان من الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات المحلية، بالتدخل الفوري لإلزام الجهة المسؤولة عن المشروع بإعادة تشغيل نظام السقي وصيانة الفضاءات البيئية المشتركة، مؤكدين أن الحفاظ على الأشجار ليس رفاهية، بل حق بيئي وإنساني يكفله الدستور ويعكس جودة العيش داخل الأحياء السكنية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة