عبّرت فعاليات جمعوية من منطقة أمرشيش التابعة لمقاطعة الداوديات بمدينة مراكش عن استنكارها الشديد للانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، والتي طالت عدداً من المنازل والمرافق الاجتماعية والتعليمية، وفي مقدمتها معهد القاضي عياض للتعليم الأصيل الذي يضم قسماً داخلياً يؤوي طلبةً من حفظة القرآن الكريم.
وبحسب تصريحات هذه الفعاليات لـ”الجريدة”، فإن الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، بصفتها الجهة المسؤولة عن تدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمدينة، أقدمت أكثر من مرة على قطع المياه دون إشعار مسبق، ما تسبب في معاناة كبيرة للساكنة والتجار، إضافة إلى الطلبة المقيمين بالمعهد الذين يعتمدون على هذه الخدمات الحيوية في حياتهم اليومية.
وأضاف المتحدثون أن عملية الانقطاع تمتد لساعات طويلة، سواء خلال النهار أو أثناء الليل، دون مراعاة لاحتياجات السكان أو خصوصية المؤسسات التعليمية التي تحتضن تلاميذ مقيمين.
وفي هذا السياق، تعتزم فعاليات المجتمع المدني بأمرشيش رفع شكاية رسمية إلى والي جهة مراكش–آسفي، بصفته السلطة الترابية الوصية على الشركة، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في هذه الانقطاعات المتكررة وتمكين الساكنة من حقها الدستوري في الولوج إلى خدمات الماء الصالح للشرب بشكل منتظم ودون تمييز.
ويُذكر أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي تعد شركة ذات مساهمة عمومية، برأسمال يبلغ 100 مليون درهم، يشارك فيه كل من الدولة، مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومجلس جهة مراكش–آسفي.
وكان من المنتظر أن يعكس هذا التعاون التزام جميع الأطراف بتحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات الساكنة، إلا أن تكرار هذه الانقطاعات بات يطرح تساؤلات جدّية حول التدبير وجودة التواصل مع المواطنين.















