الحسيمة – سعيد المرابط
أثارت عملية تدخل نفذتها السلطات المحلية بمدينة الحسيمة، اول أمس الجمعة 14 نونبر الجاري، للتخلص من عدد من الكلاب الضالة، موجة من النقاش والاستياء في أوساط فاعلين مدنيين وعدد من المواطنين. وجاء هذا التدخل استجابة لشكاوى تتعلق بسلامة السكان، غير أنه أعاد فتح ملف تدبير الحيوانات الضالة ومدى توفر حلول بديلة وفعّالة تحترم المعايير الإنسانية المعتمدة دوليًا.
ويرى متابعون أن لجوء بعض الجماعات الترابية إلى قتل الكلاب الضالة يظل إجراءً ظرفيًا لا يعالج جذور المشكلة، خاصة في ظل غياب برامج شاملة تستند إلى التعقيم والتلقيح والتتبع الصحي، وهي مقاربات أثبتت جدواها في عدة دول. ويؤكد هؤلاء أن انتشار الكلاب في الفضاءات العامة هو نتاج تراكمات مرتبطة بغياب التأطير وضعف المبادرات المحلية الخاصة بالحيوانات المهملة.
وتطرح هذه الواقعة أسئلة محورية حول البدائل الممكنة:
هل تتوفر الجماعات على خطط حقيقية لإحداث ملاجئ مؤقتة أو فرق بيطرية متنقلة؟
وهل توجد شراكات مع الجمعيات المتخصصة لتعزيز التوعية والتدخل الميداني؟
ثم إلى أي مدى يمكن تبني مقاربات دامجة تُوازن بين حماية المواطنين وصون حقوق الحيوان؟
المطالب التي عبّر عنها عدد من السكان والفاعلين الجمعويين تركز على ضرورة مراجعة أساليب التدخل، وفتح تحقيق حول المعايير التي اعتمدت في العملية، مع الدعوة إلى تبني رؤية أكثر استدامة وإنسانية، تراعي خصوصيات المدن وتضمن في الوقت نفسه السلامة العامة.
ويؤكد المتفاعلون مع الموضوع أن بناء مدينة آمنة ومنظمة لا يتعارض مع اعتماد حلول تحترم حياة الحيوان، معتبرين أن تبني مقاربة قائمة على الوعي والمسؤولية من شأنه الحد من هذه الظواهر بشكل حضاري ومتوازن.















