محمد كرومي
باشرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس إجراءات المتابعة القضائية في حق صانعة المحتوى نعيمة البدوية، وذلك على خلفية ملفات مرتبطة بتهم السب والتشهير عبر الوسائط الرقمية.
وقد قررت المحكمة متابعتها في حالة سراح مقابل كفالة مالية، مع إصدار تعليمات بتوسيع نطاق التحقيق ليشمل ابنتها التي تلاحقها بدورها تهم تتعلق بـ الإخلال العلني بالحياء وبث وتوزيع محتوى اعتُبر مخلاً.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المتهمة الرئيسية تواجه شكايات تتعلق بنشر مواد رقمية اعتُبرت مسيئة وتمس بالحياة الخاصة لأفراد جرى استعمال صورهم أو معطيات شخصية تخصهم دون إذن منهم، مما تسبب في أضرار معنوية لأصحابها.
أما ابنتها، فتتابَع بسبب مقاطع وصفت بأنها تتضمن مخالفات للقانون المتعلق بالأخلاق والحياء العام، إضافة إلى مشاركة محتوى أضر بسمعة أطراف أخرى.
وتأتي هذه القضية في سياق تزايد الملفات المرتبطة بالمحتوى الرقمي بالمغرب، وما يطرحه ذلك من نقاش حول حدود حرية التعبير ومسؤولية صنّاع المحتوى في احترام القوانين المنظمة للنشر الإلكتروني، خاصة مع تنامي الشكايات المتعلقة بالتشهير والإساءة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتتواصل التحقيقات في الملف في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة.















