براهيم أفندي
يشهد مركز جماعة أهديل بإقليم شيشاوة خلال السنوات الأخيرة دينامية عمرانية وتنموية لافتة، تجسدت في إطلاق مجموعة من المشاريع المهيكلة المدرجة ضمن اتفاقية شراكة وتمويل تندرج في إطار سياسة المدينة 2022-2025.

وتهم هذه المشاريع تأهيل الفضاءات العمومية عبر تبليط وترصيف الشوارع والأرصفة، وتحديث محيط الإعدادية التأهيلية أهديل، بما ساهم في تحسين شروط السلامة بالنسبة للتلاميذ وتسهيل حركة الراجلين. كما شملت الأشغال امتداد الطريق الوطنية التي تعبر الجماعة، وهو ما منح المركز الحضري مظهراً عمرانياً أكثر انتظاماً وجاذبية.

ويأتي هذا الورش ضمن رؤية تعتمد حلولاً مستدامة، من بينها تثبيت مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، في انسجام مع التوجه الوطني نحو ترشيد استهلاك الطاقة والرفع من استعمال الطاقات المتجددة داخل المرافق العمومية.

وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد بلغ الغلاف المالي لهذه المشاريع حوالي أربعة ملايين درهم بتمويل مشترك من السلطات الإقليمية والمحلية، والمجلس الإقليمي لشيشاوة، والمجلس الجماعي لأهديل، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الجهود وتوجيهها نحو الأولويات الملحة للسكان.
وعلى المستوى التربوي، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية في تعزيز البنيات التعليمية بالمركز، من خلال بناء الإعدادية التأهيلية لأهديل، وإحداث داخلية للإناث ودار الطالب لفائدة الذكور، وذلك بهدف الحد من الهدر المدرسي وتوفير ظروف تمدرس أفضل لتلاميذ الدواوير المجاورة. كما تم تجهيز مركز التفتح والتنشيط التربوي، الذي يعد تجربة نوعية على صعيد الإقليم.
ويُعد الموقع الاستراتيجي لجماعة أهديل على الطريق الوطنية الرابطة بين مراكش والصويرة عاملاً محفزاً لهذه الدينامية، إذ يتيح فرصاً مهمة للنمو الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات.
كما ساهمت التوجيهات الأخيرة لعامل الإقليم، بمناسبة المشاورات المحلية حول الجيل الجديد من التنمية بالمناطق الحضرية الصاعدة، في تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع وضبط أولويات التدخل.















