تشهد مدينة مراكش، في الآونة الأخيرة، تحركات متواصلة تروم الحد من مظاهر احتلال الملك العام بشكل غير قانوني، خاصة بالمناطق الحيوية التي تعرف ضغطا يوميا من حيث الحركة التجارية والمرورية.

ويبرز ممر الأمير مولاي رشيد، المعروف بـ“لبرانس”، كأحد أبرز هذه الفضاءات التي عرفت تدخلات ميدانية لإعادة تنظيم استغلال الملك العمومي.
وفي هذا السياق، عبر عدد من الفاعلين الجمعويين عن تقديرهم للتفاعل الذي أبداه قائد منطقة الباهية، مشيدين بنهج التواصل والانفتاح الذي يطبع تعامله مع مختلف انشغالات المجتمع المدني.
واعتبر هؤلاء أن هذا التفاعل يعكس توجها نحو تكريس مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات وتحمل المسؤولية، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين، ويساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وبالموازاة مع هذه الإشادة، يطرح متتبعون تساؤلات حول مدى حضور وفعالية الشرطة الإدارية في مواكبة هذه الجهود، خاصة فيما يتعلق بتكثيف المراقبة الميدانية وتفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين.
ويرى هؤلاء أن تحقيق نتائج مستدامة يظل رهيناً بتكامل أدوار مختلف المتدخلين، وتفعيل آليات الزجر في إطار احترام القانون.
ويؤكد فاعلون محليون أن استمرار هذه الحملات بنفس درجة الحزم واليقظة يظل ضرورياً للقضاء التدريجي على مظاهر الفوضى، وضمان احترام ضوابط استغلال الفضاءات العمومية، بما يحفظ جمالية المدينة ويكفل تكافؤ الفرص بين المهنيين.
وتبقى رهانات تنظيم الملك العام بمراكش مرتبطة بمدى استمرارية هذه الدينامية، وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المناطق التي تعرف اختلالات مماثلة، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات العيش الحضري واحترام القانون، خدمةً للصالح العام.
متابعة// نجيب الكركوح















