القضاء يُنصف نجل رئيس جماعة تسلطانت في قضية تشهير… وإدانة فاعل جمعوي بغرامة مالية

هيئة التحرير11 ديسمبر 2025
القضاء يُنصف نجل رئيس جماعة تسلطانت في قضية تشهير… وإدانة فاعل جمعوي بغرامة مالية

ابراهيم افندي

في خطوة اعتبرها العديد من المتتبعين انتصاراً للعدالة ولحق الأفراد في حماية سمعتهم، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكماً قضائياً يقضي بإدانة فاعل جمعوي وناشط فايسبوكي معروف بمنطقة تسلطانت، وذلك بعد ثبوت تورطه في نشر معطيات مسيئة والقيام بأعمال تشهير تمس بالحياة الخاصة وبالاعتبار الشخصي لنجل رئيس جماعة تسلطانت.

وجاء في منطوق الحكم الصادر حضوريا ان المحكمة قبلت الشكاية المباشرة شكلا وقضت في الجوهر بادانة المتهم بجنحتي السبّ والتشهير، بعدما تمت تبرئته من جنحة القذف لعدم ثبوت عناصرها القانونية. وذلك بعد ثبوت تورطه في نشر منشورات وتسجيلات فايسبوكية تضمنت عبارات جارحة واتهامات لا اساس لها شكلت مساسا واضحا بسمعة المشتكي داخل المجتمع.

وقضت المحكمة بـ شهرين حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره 10 آلاف درهم، مع تحميل المتهم الصائر والإجبار في الأدنى.

وهو الحكم الذي رأى فيه كثيرون رسالة واضحة بأن منصات التواصل الاجتماعي ليست فضاءً للقدف والتشهير والإساءة تحت غطاء “النشاط الجمعوي” أو “حرية التعبير”.

ويُعدّ هذا الحكم القضائي محطة مهمة في تكريس مبدأ أن سمعة الأفراد وحياتهم الخاصة خط أحمر يجب احترامه، وأن كل ادعاء أو اتهام غير مؤسس قد يجرّ صاحبه إلى تبعات قانونية جسيمة.

كما اعتبر مقربون من أسرة نجل رئيس جماعة تسلطانت أن الحكم يمثل “إنصافاً مستحقاً بعد فترة طويلة من الأذى النفسي والاجتماعي الذي خلّفه التشهير”، مؤكدين أن اللجوء إلى القضاء كان اختياراً حضارياً لوضع حدّ للممارسات التي تجاوزت كل حدود النقد البناء.

ويُنتظر أن يساهم هذا الحكم في الحد من انتشار خطاب الإساءة على مواقع التواصل داخل منطقة تسلطانت، وفي تعزيز ثقافة احترام الآخر، والالتزام بالقوانين المنظمة للفضاء ..

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة