قلعة السراغنة.. غياب جماعي للموظفين والمنتخبين بمقر جماعة أولاد الشرقي يثير غضب المواطنين

هيئة التحرير2 يناير 2026
قلعة السراغنة.. غياب جماعي للموظفين والمنتخبين بمقر جماعة أولاد الشرقي يثير غضب المواطنين

قلعة السراغنة _ محمد الحجوي

في مشهد صادم يكرس ثقافة اللامبالاة ويهدر حق المواطن في الخدمة، وجد مواطن قادم من الدار البيضاء نفسه وحيداً أمام أبواب مقر جماعة أولاد الشرقي بإقليم قلعة السراغنة، في ثاني أيام السنة الجديدة. فالمقر، الذي يفترض أن يكون منارة للإدارة القريبة من المواطنين، كان مغلقاً في عز توقيت العمل الرسمي، فيما شهد غياباً جماعياً للموظفين والمنتخبين.

وكان المواطن الذي رافقه أفراد أسرته، قد قطع مسافة طويلة من أجل استخراج وثيقة إدارية بسيطة، ليواجه بخيبة أمل كبيرة وواقع مرير. عبر المواطن عن غضبه الشديد واستنكاره لهذا الوضع غير المقبول، مؤكداً أنه يعكس استهتار صارخ بحقوق المرتفقين وبقدسية المرفق العمومي الذي يمول من أموال دافعي الضرائب.

وأضاف المواطن أن هذا الحادث ليس سوى حلقة في سلسلة من الإهمال المتكرر، مما يدق ناقوس الخطر حول تدني مستوى الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين في بعض المناطق، ويُسائل جدية الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة والمساءلة. وطالب المواطن بتدخل فوري من الجهات المسؤولة، سواء على مستوى العمالة أو المجلس الإقليمي أو وزارة الداخلية، لفتح تحقيق جدي وشفاف في هذا الخلل الإداري الكبير.

كما شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو تخلف عن أداء واجبه الوظيفي دون مبرر مقبول، وذلك لتحقيق الردع الضروري. وجاءت مطالبته هذه منسجمة مع روح المرحلة التي تنادي بترسيخ ثقافة المسؤولية والمحاسبة، ووضع حد لمثل هذه السلوكات المشينة التي تهدر المال العام وتقوض ثقة المواطنين في المؤسسات الإدارية وتضر بسمعة الإدارة الترابية.

هذا الحادث يطرح أسئلة كبيرة عن آليات المراقبة الداخلية بالجماعة، وعن مدى فعالية أنظمة التسجيل والضبط، وعن مسؤولية المنتخبين المحليين الذين يفترض فيهم أن يكونوا أول المدافعين عن حقوق ساكنة دائرة ولايتهم. كما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول ضرورة تعميم آليات الرقابة الإلكترونية والتفاعل عبر المنصات الرقمية لتخفيف العبء عن المواطنين وضمان استمرارية الخدمة.

إن ما حدث في جماعة أولاد الشرقي ليس شأنا محليا فحسب، بل هو اختبار حقيقي لإرادة الجهات الوصية على تطبيق القانون والانضباط. فهل ستقتصر الجهات المعنية على فتح تحقيق روتيني يندثر بين الأوراق، أم ستتخذ إجراءات حاسمة تعلن بوضوح أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، وأن خدمة المواطن هي الهدف الأسمى الذي لا يحتمل أي تأجيل أو إهمال؟ سؤال تنتظر الساكنة بفارغ الصبر إجابته على أرض الواقع.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة