تعيش ساكنة درب الشماع بحي عرصة الغزايل بالمدينة العتيقة بمراكش حالة من القلق والترقب، بسبب منزل آيل للسقوط بدأت تتساقط منه الأحجار والأتربة بشكل متواصل، ما يشكل خطرا مباشرا على حياة المارة والساكنة المجاورة، رغم كونه فارغاً بعد إخلائه منذ سنوات.

وحسب معطيات من عين المكان، فإن المنزل المذكور تم تصنيفه ضمن المباني الآيلة للسقوط منذ أزيد من أربع سنوات، وتم إفراغه من قاطنيه آنذاك، غير أن شركة العمران، المكلفة بتدبير هذا الملف، لم تبادر إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لمعالجة وضعيته وإزالة الخطر، سواء عبر الترميم أو الهدم المراقب، ما جعل بناية مهجورة تتحول اليوم إلى مصدر تهديد حقيقي داخل نسيج عمراني مكتظ بالسكان.
وخلال الأيام الأخيرة، بعد التساقطات المطرية، عرفت جدران المنزل الخارجي تساقطا متكررا للأحجار والأتربة، ما خلق حالة من الخوف والهلع وسط الأسر المجاورة، خاصة الأطفال والنساء، الذين باتوا يخشون المرور بمحاذاته، في ظل احتمال وقوع انهيار مفاجئ قد يؤدي إلى كارثة لا تحمد عقباها.
وأكد عدد من السكان أنهم تقدموا بعدة شكايات إلى الجهات المختصة دون أن يلمسوا أي تفاعل جدي، رغم معاينة السلطات المحلية التابعة لملحقة باب أغمات للوضع ومراسلتها الجهات المعنية. غير أن استمرار التماطل، بحسب تعبير الساكنة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر في ملف يمس بشكل مباشر سلامة المواطنين.
ويرى متتبعون أن ترك منزل مصنف آيلاً للسقوط منذ أربع سنوات دون تدخل فعلي، رغم إخلائه، يعكس خللا واضحا في تدبير هذا النوع من الملفات داخل المدينة العتيقة، التي تعرف وجود عدد كبير من البنايات المهددة بالانهيار، ما يجعلها عرضة لمخاطر حقيقية في أي وقت.
وفي هذا السياق، تطالب الساكنة بفتح تحقيق في أسباب هذا التأخر، وبالتدخل العاجل من طرف والي جهة مراكش آسفي والسلطات المنتخبة، من أجل اتخاذ إجراءات فورية لحماية الأرواح وإعادة الاعتبار لحق السكان في الأمن والسلامة، وإنهاء مسلسل التهاون الذي بات يهدد صورة المدينة العتيقة ويعرض حياة المواطنين للخطر.















