محمد الحجوي
سادت حالة من الصدمة والوجوم مجتمعَ القرية المعروفة محلياً باسم “الضلعة”، التابعة إدارياً لإقليم اليوسفية، يوم الجمعة الموافق الثالث والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري. وجاءت هذه الحالة المفعمة بالحسرة على إثر وقوع حادث مؤلم راح ضحيته فتى في الرابعة عشرة من عمره، لقي حتفه غرقاً في إحدى المسطحات المائية العميقة الواقعة في نطاق تلك المنطقة.
وحسب المعلومات الأولية المتداولة، فإن الفتى، وهو من سكان جماعة “أجدور”، وجد نفسه داخل حوض الماء في ظروف لا تزال تحيط بها الغموض. ما دفع إلى إبلاغ الجهات الرسمية المختصة، التي تحركت على الفور حيث انتقلت وحدات من الدفاع المدني إلى موقع الحادث.
وبعد سلسلة من عمليات البحث الدقيقة والمضنية، استطاعت فرق الغوص التابعة للدفاع المدني استرداد جسد الصغير. نُقل بعدها بواسطة مركبة إسعاف إلى مثوى الأموات في المستشفى الإقليمي بمدينة آسفي، حيث سيجري فحص طبي شرعي بناءً على توجيهات القضاء المختص.
وفي إطار متصل، افتتحت فرق التدرّع الملكي تحقيقاً معمقاً في مكان الواقعة، وذلك سعياً وراء كشف الحقيقة وتوضيح التفاصيل الدقيقة التي أدت إلى وجود القاصر في تلك البقعة غير الآمنة، وفهم ملابسات سقوطه في مجرى المياه.
ولم تكن هذه النكسة سوى داعٍ جديد أثار مجدداً مناشدات وجهتها هيئات المجتمع المدني والمدافعون عن الحقوق في المحافظة، داعين إلى تدخل سريع وعملي لتأمين الأحواض المائية والجُدر المائية غير النظامية والمتروكة دون حماية. والتي أصبحت، بحسب توصيفهم، أماكن تشكل خطراً داهماً على حياة الصغار والمراهقين، وذلك في مسعىً لتجنب وقوع أمثال هذه الأحداث المفجعة التي تترك ألماً عميقاً في النفوس.















