سيدي بنور _ محمد كرومي
تعيش عدد من الدواوير التابعة لجماعة سانية بركيك بإقليم سيدي بنور وضعًا تنمويًا صعبًا، في ظل ما تصفه الساكنة بـ”الإقصاء الممنهج” من مخططات وبرامج التنمية المحلية، الأمر الذي عمّق معاناة يومية تتصل بأبسط مقومات العيش الكريم.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، فإن دواوير من بينها دوار الكواط ودوار الشلوحة والعمارنية وغيرها، ما تزال تعاني ضعفًا حادًا في البنيات التحتية الأساسية، في مقدمتها الكهرباء والطرق والتطبيب والنقل المدرسي، ما أدى إلى تفاقم العزلة المجالية والاجتماعية لهذه المناطق.
ويؤكد متحدثون من الساكنة أن غياب الخدمات الضرورية انعكس بشكل مباشر على أوضاع الأسر، حيث اضطر بعض التلاميذ إلى الانقطاع عن الدراسة بسبب غياب النقل المدرسي وصعوبة التنقل، فيما اختارت أسر أخرى الهجرة نحو مناطق تتوفر فيها شروط عيش أفضل.
ويرى السكان أن هذه الدواوير لم تحظَ بالإدماج الفعلي ضمن برامج التنمية المحلية، رغم الوعود التي تم تقديمها خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يعمّق الإحساس بالتهميش ويطرح تساؤلات حول العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف الجماعات الترابية.
وفي الوقت الذي تعرف فيه جماعات مجاورة مشاريع تنموية وتحسينًا في الخدمات الأساسية، تتساءل الساكنة عن الأسباب التي حالت دون برمجة مشاريع مماثلة لفائدة دواويرهم، داعين المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤوليته في الدفاع عن مصالح المنطقة والعمل على إدراج هذه التجمعات السكنية ضمن أولويات التنمية.
كما وجّه المتضررون نداءً إلى عامل إقليم سيدي بنور من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب تعثر إدماج هذه الدواوير ضمن المخططات التنموية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استفادة السكان من حقوقهم الأساسية، خاصة في ما يتعلق بالكهرباء، الطرق، الصحة والتعليم.
وفي انتظار مبادرة عملية تعيد الاعتبار لهذه المناطق، تستمر معاناة الساكنة وسط مطالب متزايدة بإقرار مقاربة تنموية منصفة تراعي خصوصيات العالم القروي وتضع حدًا لحالة العزلة التي تعيشها بعض دواوير جماعة سانية بركيك.














