حادث دهس بسعادة يفضح غياب دور الدرك الملكي أمام سباقات الدراجات الاستعراضية.

هيئة التحرير21 فبراير 2026
حادث دهس بسعادة يفضح غياب دور الدرك الملكي أمام سباقات الدراجات الاستعراضية.

تحوّلت أجواء ما بعد عشاء ليلة السبت بجماعة سعادة، على مستوى تجزئة الأميرة “نخيل تاركة”، إلى مشهد صادم بعدما انتهت سباقات استعراضية بدراجات نارية بدهس رجل في الخمسينات من عمره، نُقل في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد السادس.


وبحسب إفادات شهود عيان للجريدة، فإن حوالي 7 دراجات نارية بدون أضواء وخاضعة لتعديلات ميكانيكية، كانت تتسابق بسرعة مفرطة قُدّرت بأكثر من 150 كلم في الساعة، وسط الشارع العام، مع القيام بحركات بهلوانية خطيرة. هذا السلوك، الذي وصفه السكان بالمتكرر، حوّل المقطع الطرقي إلى حلبة سباق مفتوحة، في تحدٍ واضح لقواعد السير ولأبسط شروط السلامة.


وفي خضم هذه الفوضى، فقد أحد السائقين السيطرة على دراجته ليصدم الضحية، مخلفا إصابات خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، فيما أصيب سائق الدراجة بجروح طفيفة.

وأفادت المعطيات ذاتها أن شخصين من مرافقي السائق حاولا تهريب الدراجة المتسببة في الحادث مباشرة بعد وقوعه، غير أن تدخل عدد من سكان المنطقة حال دون ذلك، حيث تم حجز الدراجة وتوقيف المعنيين في انتظار حضور عناصر الدرك الملكي التي تاخر وصولها لساعتين، بعدما جرى إشعارهم من طرف عدة مواطنين.


الساكنة عبّرت عن غضبها مما اعتبرته تأخراً في التدخل وغياب دور الدرك الملكي، مشددة على أن ظاهرة السياقة الاستعراضية أضحت مشهدا يوميا بالمنطقة، رغم الشكايات المتكررة التي سبق رفعها إلى الجهات المختصة.

ويرى متتبعون أن تكرار هذه الممارسات يطرح علامات استفهام حقيقية حول نجاعة المراقبة الطرقية في الفترات الليلية، خاصة بالمحاور القريبة من الأحياء السكنية.


الحادثة تعيد إلى الواجهة إشكالية السباقات غير القانونية التي تهدد سلامة المواطنين، وتستدعي، وفق مطالب الساكنة، تكثيف الدوريات الأمنية وتفعيل إجراءات ردعية صارمة للحد من هذه السلوكيات، قبل أن تتحول الطرقات إلى مسرح لحوادث أكثر مأساوية

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة