محمد منبيا
عاشت عائلات 56 معتمرا مغربيا أياما من القلق والترقب، بعد أن وجد ذووهم أنفسهم عالقين بتركيا إثر تعثر مفاجئ في مسار رحلتهم نحو المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية تنظيم الرحلات الدينية وما قد يرافقها من تعقيدات قانونية ولوجستيكية.
المعتمرون، ومعظمهم من مدينة مراكش، كانوا قد غادروا أرض الوطن في إطار رحلة منظمة عبر وكالة أسفار، قبل أن تتعقد الأمور عقب توقيف مسيّر الوكالة على خلفية شكايات مرتبطة بعدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
هذا المستجد أربك الترتيبات الإدارية المرتبطة باستكمال إجراءات السفر، وأدى إلى تعليق الانتقال نحو الأراضي السعودية، ليجد المعنيون أنفسهم في وضعية ضبابية من حيث التأشيرات والإقامة واستمرار البرنامج المتفق عليه.
في خضم هذا الوضع، برز تدخل المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا، الذي باشر، وفق معطيات متطابقة، سلسلة من الاتصالات والتنسيقات مع الجهات المعنية لتجاوز التعقيدات المطروحة.
وشمل التدخل معالجة الجوانب اللوجستيكية والمالية المرتبطة بالرحلة، بما في ذلك استصدار التأشيرات اللازمة، وتأمين تذاكر السفر والإقامة، وضمان استكمال البرنامج في ظروف تنظيمية ملائمة.
كما امتدت الجهود إلى تأمين عودة المعتمرين إلى أرض الوطن بعد إتمام المناسك، ما وضع حداً لحالة القلق التي خيمت على أسرهم، وأعاد الأمور إلى مسارها الطبيعي بعد أيام من الغموض.
الواقعة أعادت النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على وكالات الأسفار المنظمة للرحلات الدينية، وتعزيز آليات التتبع والمواكبة لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات، خاصة أن فئة واسعة من المعتمرين تكون غالباً من كبار السن أو من ذوي الإمكانيات المحدودة، ما يجعلهم أكثر عرضة لتداعيات أي خلل تنظيمي.
وبينما لقيت المبادرة استحسانا واسعا في أوساط المتتبعين، يظل الرهان قائما على إرساء منظومة أكثر صرامة وشفافية في تدبير رحلات العمرة والحج، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويصون كرامتهم داخل الوطن وخارجه.















