أشرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي على افتتاح أشغال هذه الدورة التكوينية، بحضور المدير المساعد ورئيس مصلحة التواصل، حيث أكد في كلمته الافتتاحية الأهمية الاستراتيجية لبرنامج “إعداديات الريادة” باعتباره إحدى الركائز الأساسية لإصلاح المنظومة التربوية، مشدداً على الدور المحوري للإدارة التربوية في قيادة التغيير وإنجاح مختلف مكونات هذا الورش التربوي.

وعرفت الدورة مشاركة نحو 60 مديرة ومديرا يمثلون مختلف المؤسسات المنخرطة في البرنامج على مستوى الجهة، وهدفت إلى تطوير كفاءاتهم التدبيرية والتربوية وتمكينهم من الآليات العملية الكفيلة بتنزيل النموذج البيداغوجي للبرنامج، بما يساهم في تحسين النتائج الدراسية والرفع من مؤشرات النجاح والحد من الهدر المدرسي.
وتضمن البرنامج التكويني سلسلة من العروض النظرية والورشات التطبيقية التي تناولت مرتكزات وأهداف برنامج “إعداديات الريادة”، وآليات معالجة التعثرات الدراسية، وتحسين جودة التعلمات، وتعزيز رفاهية التلاميذ وتحسين المناخ المدرسي، فضلاً عن تتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة.
كما تم التطرق إلى مختلف المكونات الأساسية للبرنامج، من بينها فترة المعالجة المكثفة في بداية الموسم الدراسي، والتدريس الصريح، والدعم المدرسي المستمر، والأنشطة الموازية، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب الأدوار الجديدة المنوطة بالإدارة التربوية في مجالات التتبع والتقويم وقيادة فرق العمل داخل المؤسسات التعليمية.
وشكلت الورشات التطبيقية محطة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة بين المشاركين، من خلال الاشتغال على برمجة الدعم المدرسي والأنشطة الموازية، وتفعيل آليات المواكبة والتتبع، واستعمال لوحات القيادة والمؤشرات المعتمدة في تنزيل البرنامج وتقييم نتائجه.
واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية مواصلة المواكبة الميدانية وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين التربويين، بما يضمن تحقيق أهداف برنامج “إعداديات الريادة” وترسيخ مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير المدرسة العمومية والرفع من أدائها.















