أسدلت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، زوال اليوم الاثنين، الستار على واحدة من القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أصدرت أحكاماً بالسجن النافذ في حق ثلاثة متهمين توبعوا على خلفية قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يُشتبه في كونها مسكرة.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي “أ.ع” بأربع سنوات سجناً نافذاً، بعدما ثبتت متابعته بتهم تتعلق بالمشاركة في الإيذاء العمدي، والمشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل عمره عن 15 سنة من طرف شخص له سلطة عليه، فضلاً عن عدم تقديم المساعدة لشخص في وضعية خطر.
كما حكمت المحكمة على المتهم الثاني بثلاث سنوات ونصف السنة حبساً نافذاً، فيما أدانت المتهم الثالث بثلاث سنوات سجناً نافذاً، لترتفع بذلك العقوبات السجنية الصادرة في هذا الملف إلى ما مجموعه عشر سنوات ونصف.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بمنح تعويض رمزي قدره درهم واحد لفائدة منظمة “ماتقيش ولدي”، التي كانت قد انتصبت طرفاً مدنياً في القضية، وذلك في إطار مطالبتها بترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الأفعال موضوع المتابعة.
ويأتي هذا الحكم بعد جلسات متواصلة شهدت متابعة تفاصيل القضية التي أثارت موجة واسعة من الاستنكار، بالنظر إلى ارتباطها بطفل قاصر وما رافقها من مطالب بتشديد العقوبات على كل الأفعال التي تمس سلامة الأطفال أو تعرضهم لمخاطر جسدية ونفسية.
ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة تعكس توجهاً قضائياً حازماً في مواجهة السلوكيات التي تستهدف القاصرين، وتؤكد الحرص على توفير الحماية القانونية اللازمة للأطفال وصون حقوقهم من مختلف أشكال الاستغلال أو التعريض للخطر.















