رئاسة النيابة العامة توجّه بتفعيل مسطرة الصلح كأولوية مركزية في السياسة الجنائية

رئاسة النيابة العامة توجّه بتفعيل مسطرة الصلح كأولوية مركزية في السياسة الجنائية

في خطوة تعزز التوجه نحو عدالة تصالحية ومرنة، وجّهت رئاسة النيابة العامة دورية إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية، شددت من خلالها على ضرورة تفعيل مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية. ودعت الدورية إلى “استحضار الصلح كأولوية مركزية في تنفيذ السياسة الجنائية، وكهدف أساسي في تدبير القضايا الزجرية”، مع التأكيد على المبادرة إلى اقتراحه على الأطراف أو الاستجابة لطلب إجرائه كلما كانت الظروف مواتية.

وكشفت المعطيات الرسمية الواردة في الدورية عن تطور ملحوظ في مؤشرات اللجوء إلى هذه الآلية البديلة، حيث انتقل عدد المستفيدين من مسطرة الصلح من 8 آلاف و219 شخصا خلال سنة 2023 إلى 15 ألفا و862 مستفيدا خلال سنة 2024. ولم يتوقف الارتفاع عند هذا الحد، بل سجلت سنة 2025 قفزة نوعية مهمة، بلغ فيها عدد المستفيدين 21 ألفا و963 شخصا، محققة بذلك نسبة ارتفاع تقدر بـ 38 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه.

وأرجعت رئاسة النيابة العامة هذا التحسن الكبير في المؤشرات إلى حرص أغلب النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية على تفعيل هذه المسطرة، في انسجام تام مع أولويات السياسة الجنائية المحددة من قبل الرئاسة.

وأشادت الدورية، في هذا الصدد، ببعض مسؤولي وقضاة النيابة العامة الذين سجلوا نتائج متميزة، سواء من حيث عدد حالات الصلح المنجزة أو من حيث المبالغ المالية المهمة التي تم استخلاصها في إطار الغرامات التصالحية، مما يعكس نجاعة هذا التوجه في تسوية النزاعات وتخفيف الضغط على المحاكم.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة