قلعة السراغنة _ محمد الحجوي
شهد مسجد المركب الديني بقلعة السراغنة، مساء أمس الاثنين، إحياءً لليلة القدر المباركة، في حفل ديني مهيب ترأسه عامل إقليم قلعة السراغنة. وجاءت هذه الفعالية الدينية، التي تزامنت مع 26 رمضان 1447 هـ الموافق لـ16 مارس 2026، لتجسد عمق التشبث بالقيم الدينية والروحانية التي تميز المجتمع المغربي، خاصة في العشر الأواخر من شهر الصيام.

وعرف المسجد توافداً كبيراً للمصلين والمواطنين الذين حرصوا على إدراك فضل هذه الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر، حيث امتلأت أرجاء المصلى بالخاشعين والداعين، يتضرعون إلى الله بالدعاء والابتهال في ساعات الرجاء والغفران. وقد أضفت التلاوات القرآنية والأدعية الدينية التي رددها الحضور جواً من السكينة والطمأنينة على المكان.

حضر هذه المناسبة الدينية إلى جانب عامل الإقليم، كل من رؤساء المصالح الأمنية، وممثلي المصالح اللاممركزة، وعدد من المنتخبين المحليين، إلى جانب ثلة من العلماء والفعاليات الدينية والمدنية. ويعكس هذا الحضور المتنوع الاهتمام البالغ الذي توليه مختلف المؤسسات والهيئات لإحياء هذه الذكرى الدينية العظيمة، ودورها في ترسيخ قيم التضامن والتآزر بين كافة أطياف المجتمع.

وتأتي احتفالية ليلة القدر بمسجد المركب الديني لتؤكد مكانة هذه الليلة في قلوب ساكنة قلعة السراغنة، كما تبرهن على استمرارية التقاليد الدينية الأصيلة بالمغرب، التي تجمع بين الرسمي والشعبي في مشهد يعبر عن الوحدة والانتماء. وتُعد هذه المناسبة السنوية محطة لاستحضار القيم النبيلة التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف، وفي مقدمتها التسامح والتعاون والرحمة.















