قلعة السراغنة: محمد الحجوي
شهد دوار أمبريكات بجماعة أزنادة التابعة لإقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم، وقائع دراماتيكية لم تشهد لها المنطقة مثيلاً من قبل، إذ أقدمت عصابة مكونة من خمسة أفراد على تنفيذ محاولة سرقة موصوفة بالخطيرة في وضح النهار، مستخدمة سيارة فارهة من نوع “مرسيدس 220” في مشهد يذكر بأفلام السرقة الهوليوودية.
وفور تلقيها بلاغاً عن الهجوم الذي تعرضت له سيدة من قبل العصابة، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية إلى عين المكان، حيث باشرت عملية تمشيط واسعة بالتنسيق مع المواطنين. وأسفرت الجهود المشتركة عن نصب كمين محكم على شكل “سد قضائي” (براج) تمكنت من خلاله القوات من اعتراض السيارة المستعملة في العملية الإجرامية.
عند توقيف السيارة، عُثر داخل صندوقها الخلفي على أسلحة بيضاء من الحجم الكبير، شملت سيوفاً وجناوي، في دليل صارخ على خطورة النية الإجرامية للعصابة واستعدادها لاستخدام العنف المفرط. غير أن ثلاثة من أفراد العصابة تمكنوا من الفرار على متن دراجة نارية مستغلين طبيعة المنطقة.
هنا برز الدور البطولي لشباب دوار أمبريكات، الذين لم يكتفوا بمتابعة الأحداث من بعيد، بل انطلقوا على دراجاتهم النارية في مطاردة ساخنة استمرت لمسافة امتدت حتى منطقة “الجنانات”. وبفضل تعاونهم الوثيق مع القوات المكلفة بالملاحقة، تمكنوا من محاصرة الفارين بعد مواجهة عنيفة أسفرت عن إيقافهم وتسليمهم للسلطات.
وحسب المعطيات الأولية، فإن من بين الموقوفين شخصين ينتميان لمنطقة “ولاد الغازي” بقلعة السراغنة، فيما تشير التحقيقات إلى أن العصابة كانت تخطط لتنفيذ عمليات إجرامية متعددة مستخدمة أسلوب المباغتة والسيارات الفارهة لتجنب الشبهات.
ووسط هذه الأحداث، عبر عدد من سكان المنطقة عن بالغ ارتياحهم للسرعة في التدخل وحرفية التعامل مع الحادث، مثمنين اليقظة الأمنية العالية لعناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية، وشجاعة شباب الدوار الذين جسدوا نموذجاً في المواطنة المسؤولة والتصدي للجريمة دون تردد.















