يعيش عدد من زبناء مشروع السكن الاجتماعي “الضحى – أبواب مراكش أطلس 2”، التابع لمقاطعة المنارة بمدينة مراكش، حالة متصاعدة من الغضب والاستياء، بسبب استمرار تأخر تسليم شققهم، رغم مرور أكثر من سنتين على توقيع عقود الشراء واستكمال مختلف الالتزامات المالية والإدارية.

وتفاقمت حدة الاحتقان في صفوف المستفيدين بعد توصلهم، مطلع شهر فبراير 2026، برسائل نصية من الإدارة المركزية للشركة، تدعوهم إلى إعداد الوثائق النهائية، مع تأكيد جاهزية الشقق للتسليم في أجل لا يتعدى شهرا واحدا. غير أن هذه الوعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ما زاد من منسوب فقدان الثقة وطرح تساؤلات حول مصداقية آجال التسليم المعلنة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المشروع مكتمل من الناحية التقنية، كما أن الصكوك العقارية أصبحت جاهزة، حيث حصل عدد من الزبناء بالفعل على أرقام رسومهم العقارية. ورغم ذلك، لا تزال عملية التسليم متوقفة، ما يثقل كاهل المستفيدين الذين استوفى العديد منهم أداء ثمن الشقق كاملا أو جزئيا، في ظل استمرار أعباء الكراء والتزامات مالية أخرى.
وفي توضيحات متداولة، تعزو شركة “الضحى” سبب هذا التأخير إلى عدم استصدار شهادة السكنى والمطابقة (Permis d’habiter)، مؤكدة أن الملف الإداري والتقني للمشروع مستكمل، وأنه يوجد حالياً على مستوى قسم التعمير بالمجلس الجماعي لمراكش، في انتظار التأشير النهائي.
غير أن هذا التبرير لم يخفف من حدة التوتر، في ظل ما وصفه المتضررون بغياب تواصل واضح وشفاف، حيث تتضارب المعطيات بين إدارة الشركة والمصالح الجماعية، مع تبادل ضمني لتحميل المسؤولية، في مشهد يعكس خللا في التنسيق بين المتدخلين ويزيد من تعقيد الوضع.
ويجد المستفيدون أنفسهم، في ظل هذا التعثر، عالقين بين التزامات مالية قائمة وانتظار مفتوح الأمد، دون تحديد سقف زمني واضح للتسليم، ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام الالتزامات المرتبطة ببرامج السكن الاجتماعي، الموجهة أساساً للفئات ذات الدخل المحدود.
وفي هذا السياق، وجّه المتضررون نداءً عاجلا إلى والي جهة مراكش-آسفي، من أجل التدخل لتسريع مسطرة منح رخصة السكنى، وضمان تسليم الشقق في أقرب الآجال، معتبرين أن حقهم في السكن اللائق لا يحتمل مزيدا من التأجيل.















