حريق متعمد يهدد كارثة بحي سيدي بوالدشيش بمراكش.. اتهامات بالإهمال تلاحق الشركة الجهوية المتعددة الخدمات

هيئة التحرير6 أبريل 2026
حريق متعمد يهدد كارثة بحي سيدي بوالدشيش بمراكش.. اتهامات بالإهمال تلاحق الشركة الجهوية المتعددة الخدمات


شهد حي سيدي بوالدشيش بمنطقة باب أغمات بالمدينة العتيقة لمراكش، في منتصف ليلة الأحد اي قبل قليل، حادثا خطيرا تمثل في إضرام النار عمدا في حاويات الأزبال وإطارات مطاطية من طرف مجهولين، ما أدى إلى اندلاع ألسنة لهب قوية خلفت حالة من الهلع في صفوف الساكنة.


وبحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد اشتدت النيران بشكل مقلق بمحاذاة محولات كهربائية رئيسية تابعة للشركة الجهوية المتعددة الخدمات، في مشهد كاد أن يتسبب في كارثة حقيقية، خصوصا مع اقتراب ألسنة اللهب من باب احدى هذه المحولات الكهربائية، وهو ما كان ينذر بعواقب وخيمة في حال اندلاع حريق داخله، قد يمتد تأثيره إلى منازل مجاورة ويهدد سلامة السكان لولا تدخل متطوعين من الساكنة قاموا بإخمادها.


الساكنة المحلية عبّرت عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”اللامبالاة” و”غياب التفاعل” من طرف الشركة المعنية، حيث أكدت أنها قامت بإشعارها بالحادث في حينه، دون أن يتم تسجيل أي تدخل أو تجاوب عاجل يوازي خطورة الوضع، رغم حضور السلطات المحلية بعين المكان. كما سُجل، وفق شهادات متطابقة، غياب عناصر الأمن خلال اللحظات الأولى من الحادث، ما زاد من حدة التوتر والخوف في صفوف المواطنين.


ولم تُخفِ ساكنة الحي تخوفها من تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل غياب إجراءات وقائية كافية لحماية المنشآت الحيوية، وعلى رأسها المحولات الكهربائية المتواجدة وسط أحياء آهلة بالسكان، والتي تتطلب، بحسب متتبعين، تأميناً خاصاً وصيانة دورية واستجابة فورية لأي طارئ.


ويطرح هذا الحادث جملة من التساؤلات حول مدى جاهزية مختلف المتدخلين للتعامل مع حالات الطوارئ، وكذا حول مسؤولية الشركة الجهوية المتعددة الخدمات في ضمان سلامة تجهيزاتها وحماية محيطها، خصوصا عندما يتعلق الأمر ببنية تحتية حساسة قد يشكل أي خلل فيها تهديدا مباشرا للأرواح والممتلكات.


في هذا السياق، تتعالى مطالب الساكنة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد ملابسات الحادث والكشف عن هوية المتورطين في إضرام النار، مع مساءلة الجهات التي تأخرت في التدخل، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، تفادياً لتكرار مثل هذه الوقائع التي قد تتحول في أي لحظة إلى مآسٍ حقيقية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة