اختلالات بأوراش تأهيل مدارس شيشاوة المتضررة من الزلزال تستنفر السلطات.. وعامل الإقليم ينزل إلى الميدان

هيئة التحرير18 مايو 2026
اختلالات بأوراش تأهيل مدارس شيشاوة المتضررة من الزلزال تستنفر السلطات.. وعامل الإقليم ينزل إلى الميدان


تشهد عدة مؤسسات تعليمية بإقليم شيشاوة، خضعت لبرامج الإصلاح وإعادة التأهيل عقب الزلزال، حالة من التعثر والارتباك في وتيرة إنجاز الأشغال، وسط تزايد شكاوى الأطر التربوية والساكنة المحلية من تداعيات هذه الاختلالات على السير العادي للدراسة وجودة التعلمات.


وبحسب معطيات متطابقة، فإن عدداً من الأوراش المرتبطة بترميم المدارس المتضررة من الزلزال، إلى جانب مشاريع “مؤسسات الريادة”، تعرف تأخرا ملحوظا في الإنجاز، بسبب عدم احترام بعض الشركات والمقاولات لدفاتر التحملات والآجال المحددة في الصفقات العمومية، ما أدى إلى استمرار الأشغال داخل بعض المؤسسات لموسمين دراسيين متتاليين، خاصة بالمناطق القروية.


وتحولت بعض المدارس، وفق إفادات متطابقة، إلى أوراش مفتوحة وسط الضجيج والغبار ومواد البناء، الأمر الذي انعكس سلباً على ظروف الدراسة والعمل، وأثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي للتلاميذ وعلى الأداء المهني للأطر التعليمية والإدارية.


كما أثارت هذه الوضعية تساؤلات بشأن ظروف تدبير هذه الأوراش، في ظل حديث عن استغلال بعض المقاولات للكهرباء التابعة للمؤسسات التعليمية، إضافة إلى استعمال الماء الصالح للشرب المرتبط بالجماعات الترابية أو الجمعيات المحلية، دون توفير عدادات مستقلة خاصة بالأشغال، وهو ما اعتبرته فعاليات محلية استنزافاً لموارد عمومية محدودة الإمكانيات.


ومن بين النقاط التي أثارت انتقادات واسعة أيضاً، ما وصفه متابعون بـ”تغييب” رؤساء المؤسسات التعليمية عن تتبع المشاريع المنجزة داخل مؤسساتهم، حيث لا يتم، في عدد من الحالات، إشعارهم بتفاصيل الأشغال أو مدتها أو طبيعة الصفقات المبرمة، رغم مسؤوليتهم المباشرة عن ضمان السير العادي للدراسة وتدبير الفضاءات التربوية.


وفي ظل تصاعد الجدل، خرج عامل إقليم شيشاوة إلى الميدان للوقوف على عدد من هذه الأوراش، في خطوة اعتبرها متتبعون مؤشراً على تنامي القلق الرسمي بشأن تعثر مشاريع إعادة التأهيل، خاصة مع تزايد مطالب الساكنة والفاعلين المحليين بتسريع وتيرة الإنجاز وضمان احترام معايير الجودة والسلامة.


وطالبت فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيقات من طرف الجهات المختصة، بما فيها مؤسسات الرقابة المالية والإدارية، للوقوف على مدى احترام شروط الصفقات العمومية، وكذا التحقق من المعطيات المرتبطة باستغلال الماء والكهرباء التابعين للمرافق التعليمية والجماعات الترابية دون سند قانوني.


ويرى متابعون للشأن التربوي أن ورش إصلاح المدرسة العمومية لن يحقق أهدافه المنشودة في ظل استمرار التعثرات وضعف المراقبة، مؤكدين أن حماية المال العام وضمان إنجاز المشاريع داخل الآجال القانونية وبالجودة المطلوبة، يظل شرطاً أساسياً لتوفير بيئة تعليمية سليمة وآمنة تحفظ حق التلاميذ في التمدرس في ظروف لائقة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة