مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تعيش الساحة السياسية بدائرة جليز النخيل بمراكش على وقع ترقب كبير بشأن هوية المرشح الذي سيحمل ألوان حزب الاستقلال، في ظل تداول أسماء وازنة داخل الحزب دون صدور أي إعلان رسمي يحسم الجدل القائم.
وتتحدث مصادر سياسية ومتابعون للشأن المحلي عن احتمال تجديد الثقة في البرلماني الحالي ورئيس جماعة اولاد حسون نجيب الخالدي، الذي سبق له أن حقق نتائج انتخابية مهمة باسم حزب الاستقلال، ما يجعله من بين الأسماء المطروحة بقوة للاستمرار في تمثيل الحزب بالدائرة.
في المقابل، تتردد داخل الأوساط السياسية والإعلامية أسماء أخرى، من بينها النقيب لهيئة المحامين بمراكش مولاي سليمان العمراني، الذي يعتبر بدوره من الشخصيات ذات الحضور المهني والسياسي، وهو ما فتح الباب أمام عدة تأويلات حول توجهات الحزب خلال المرحلة المقبلة.
هذا الغموض دفع العديد من المتتبعين إلى التساؤل حول ما إذا كانت هناك نقاشات داخلية عادية تسبق الحسم النهائي، أم أن الأمر يعكس وجود تباين في وجهات النظر بين مكونات الحزب حول الشخصية الأقدر على قيادة المنافسة الانتخابية بدائرة تعد من أبرز الدوائر الانتخابية بمدينة مراكش.
كما يطرح مراقبون تساؤلات أخرى تتعلق بمبررات التخلي المحتمل عن مرشح يتوفر على صفة برلماني حالي ورئيس جماعة في الوقت نفسه، في حال اتجه الحزب نحو تقديم وجه جديد للمنافسة، خاصة أن مثل هذا القرار، إن صح، ستكون له أبعاد سياسية وتنظيمية تستحق التوضيح.
ورغم تعدد التأويلات والقراءات، يبقى المؤكد أن حزب الاستقلال لم يصدر إلى حدود الساعة أي موقف رسمي بشأن مرشحه بدائرة جليز، ما يجعل كل الأسماء المتداولة مجرد توقعات وتكهنات في انتظار القرار النهائي للأجهزة الحزبية المختصة.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية بمراكش: هل سيختار حزب الاستقلال الاستمرارية عبر تجديد الثقة في نجيب الخالدي، أم سيتجه نحو ضخ دماء جديدة بمرشح آخر؟ أم أن مفاجآت اللحظات الأخيرة قد تقلب جميع التوقعات؟














