عون سلطة في مرمى اتهامات بالشطط.. تهديدات بتشريد أسرة متضررة من زلزال الحوز بدائرة أمزميز

ادريس الكحلاوي21 يونيو 2026
عون سلطة في مرمى اتهامات بالشطط.. تهديدات بتشريد أسرة متضررة من زلزال الحوز بدائرة أمزميز

تتواصل معاناة محمد بالقايد، الملقب بـ”البطل”، القاطن بدوار زاوية تاعلي التابع لدائرة أمزميز بإقليم الحوز، بعدما وجد نفسه، وفق تصريحاته، بين مطرقة الإقصاء من الدعم المخصص لضحايا الزلزال وسندان التهديدات المتواصلة بإزالة الكوخ البلاستيكي “خيمة” الذي يأويه رفقة زوجته و 4 أطفال.

ويؤكد المعني بالأمر، في تصريحات للجريدة، أنه بنى منزله منذ أزيد من عشر سنوات قبل أن ينهار بالكامل جراء زلزال الحوز، غير أنه لم يستفد إلى حدود الساعة من برامج الدعم وإعادة الإعمار المخصصة للمتضررين، رغم توفره، بحسب قوله، على ما يثبت ملكيته للمنزل الذي دمرته الكارثة من بينها صور وفيديوهات توثق وجود مسكن خاص به قبل هدمه من طرف السلطات بعد عملية الإحصاء وتقييم الخسائر، عكس مايدعيه عون السلطة.

ويضيف أن معاناته لم تتوقف عند حدود الإقصاء من الاستفادة، بل تفاقمت بسبب ما وصفه بتهديدات متكررة يتعرض لها من طرف عون سلطة بالمنطقة، الذي كان، حسب روايته، يتحدث باسـم قائد الملحقة الإدارية ويطالبه بشكل متواصل بمغادرة الكوخ البلاستيكي المقام بمحاذاة أنقاض منزله التي خلفها الزلزال.

وحسب تصريحات الضحية، فإن عون السلطة المذكور أخبره بأن مهلة البقاء داخل الكوخ تنتهي يوم غد الإثنين، مهدداً بإزالته بالقوة العمومية في حال عدم مغادرته للمكان، وهو ما يثير مخاوف الأسرة من التشرد في ظل غياب أي بديل للسكن.

ويؤكد المتحدث أن الضغوط لم تقتصر عليه وحده، بل امتدت إلى بعض جيرانه الذين كانوا يمدون خيمته بمياه الشرب والكهرباء من باب التضامن الإنساني، حيث يدعي أن عون السلطة هددهم بإزالة العدادات الخاصة بهم إذا استمروا في تزويد الأسرة بالماء والكهرباء، الأمر الذي زاد من عزلة الأسرة وصعوبة ظروف عيشها.

وفي محاولة لإيجاد حل لوضعيته، كشف محمد بالقايد أنه سبق أن التقى رئيس دائرة أمزميز وعرض عليه ملفه بالكامل، حيث تلقى وعداً بالبحث في الموضوع ودراسة حالته، غير أنه يؤكد أن ذلك لم يفض، إلى حدود اليوم، إلى أي نتيجة عملية تنهي معاناته أو تمكنه من الاستفادة من الدعم الذي يقول إنه من حقه باعتباره من ضحايا الزلزال.

كما يوجه الضحية اتهامات إلى عون السلطة ذاته، مدعيا أنه قام بتسجيل عدد من أقاربه ضمن لوائح المستفيدين من الدعم المخصص للمتضررين رغم أنهم، بحسب تصريحاته، اتوا من مدن بعيدة لا تربطهم أي علاقة مباشرة بالأضرار التي خلفها الزلزال بالمنطقة، وهو ما يستدعي، في حال ثبوت هذه المعطيات، فتح تحقيق من الجهات المختصة للتأكد من مدى صحتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وتطرح هذه القضية تساؤلات حول مصير عدد من الأسر التي ما تزال تعيش داخل الخيام والأكواخ البلاستيكية بعدد من الجماعات الترابية بدائرة أمزميز رغم مرور سنوات على الزلزال، كما تطرح أسئلة بشأن مدى مراقبة وتنقيح لوائح المستفيدين من برامج الدعم وإعادة الإعمار.

وتزداد هذه التساؤلات إلحاحا تزامنا مع الزيارات المراثونية الميدانية المتواصلة التي يقوم بها عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزّة، إلى المناطق المتضررة، والتي لقيت استحسان واسع لدى الساكنة والفاعلين المحليين، بالنظر إلى ما تعكسه من حرص على تتبع أوراش إعادة الإعمار والوقوف على أوضاع المتضررين.

غير أن استمرار وجود حالات تقول إنها أُقصيت من الدعم وما تزال تقطن في أكواخ وخيام، يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت هذه الزيارات ستقود أيضاً إلى فتح ملفات الشكايات المرتبطة بلوائح الاستفادة، والتحقيق في الاتهامات المتداولة بشأن وجود اختلالات محتملة في عمليات الإحصاء والتسجيل بعدد من المناطق التابعة لدائرة أمزميز.

وبينما تترقب أسرة محمد بالقايد ما سيحمله يوم الإثنين، وسط مخاوف من تنفيذ تهديدات إزالة الكوخ الذي يؤويها، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية لفتح تحقيق في هذه المعطيات، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وضمان عدم تحول ضحايا الزلزال من متضررين من الكارثة إلى ضحايا للتشرد والإقصاء.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة