تتواصل بمدينة اليوسفية شكاوى عدد من المواطنين بشأن جودة المياه الموزعة عبر شبكة الماء الصالح للشرب، بعدما عبروا عن استيائهم من انبعاث رائحة غير معتادة من المياه، وهو ما أثار حالة من القلق والتساؤل حول أسباب هذه التغيرات ومدى مطابقة المياه لمعايير الجودة المعتمدة.
وحسب إفادات عدد من السكان، فإن هذه الرائحة دفعت العديد من الأسر إلى التوقف عن استعمال مياه الشبكة في الشرب، والاعتماد على المياه المعدنية كبديل، وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأمام تزايد هذه الشكاوى، تتعالى مطالب الساكنة بتدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها المؤسسة المكلفة بتدبير قطاع الماء، إلى جانب السلطات المحلية والمصالح الصحية، من أجل إجراء تحاليل مخبرية دقيقة على عينات من المياه، والكشف عن نتائجها للرأي العام بكل شفافية، بما يبدد المخاوف أو يحدد طبيعة الإشكال في حال وجوده، مع اتخاذ التدابير المناسبة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن توفير ماء صالح للشرب بجودة مطابقة للمعايير الصحية يعد حقاً أساسياً، الأمر الذي يجعل التواصل مع الساكنة وتوضيح حقيقة الوضع ضرورة ملحة، حفاظاً على الصحة العامة وتعزيزاً لثقة المواطنين في المرافق العمومية.
وفي خضم هذا الجدل، يستحضر بعض أبناء المدينة تجربة مياه بحيرة لخوالقة، التي يعتبرها كثيرون من بين أفضل مصادر المياه التي استفادت منها المنطقة، معبرين عن تطلعهم إلى حلول مستدامة تضمن تزويد الساكنة بمياه ذات جودة عالية.
ويبقى الرهان اليوم معقوداً على سرعة تفاعل الجهات المعنية من خلال إنجاز الخبرات والتحاليل اللازمة، والإعلان عن نتائجها للرأي العام، بما يضع حداً لحالة الجدل ويضمن حق ساكنة اليوسفية في الحصول على ماء شروب آمن يستجيب لمعايير السلامة الصحية
اليوسفية// كريم الزهراوي















