تحولت مدينة كلميمة، مساء الأربعاء أمس، إلى مسرح لاستنفار أمني غير مسبوق، عقب حادث خطير هز جهاز الدرك الملكي، بعدما أقدم عنصر حديث التخرج، وفق المعطيات الأولية، على صدم عدد من زملائه بسيارة عند سد قضائي بمدخل المدينة، متسببًا في إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم المشتبه فيه، بجروح متفاوتة الخطورة.
وبحسب المعلومات الأولية، كان الدركي يقود سيارة تابعة لوكالة لكراء السيارات قبل أن يصل إلى السد القضائي الذي كان يؤمنه زملاؤه أثناء مزاولة مهامهم، حيث وقعت عملية الدهس في ظروف لا تزال موضوع تحقيق قضائي لكشف ملابساتها وتحديد أسبابها الحقيقية.
وتشير معطيات متداولة إلى أن الواقعة قد تكون لها صلة بقرار إداري يقضي بتنقيل المعني بالأمر من أحد المراكز التابعة لسرية كلميمة إلى مصلحة المستندات بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرشيدية، غير أن هذه المعطيات لم تؤكدها أي جهة رسمية، وتبقى مجرد فرضيات إلى حين انتهاء التحقيقات.
وعقب الحادث، هرعت إلى عين المكان مختلف المصالح الأمنية وعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث تم تطويق محيط الواقعة وفتح الإجراءات القانونية اللازمة، بينما جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع الدركي المشتبه فيه تحت المراقبة الطبية، مع فتح بحث قضائي للاشتباه في تورطه في محاولة القتل العمد، قصد تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية وترتيب المسؤوليات القانونية.
وفي تطور لافت، أوفدت القيادة العليا للدرك الملكي لجنة تحقيق مركزية تضم ضباطًا من الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية إلى كل من الرشيدية وكلميمة، لمباشرة تحقيق موازٍ والوقوف على تفاصيل الواقعة، والاستماع إلى مختلف الأطراف، في خطوة تعكس أهمية وخطورة الملف.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق بشأن الدوافع الحقيقية للحادث، بينما يخضع المصابون للرعاية الطبية، دون صدور بلاغ رسمي نهائي يوضح كافة تفاصيل الواقعة.















