تتزايد خلال الأيام الأخيرة موجة استياء واسعة في صفوف عدد من سكان مدينة مراكش، على خلفية ما وصفوه بـ”الارتفاع غير المبرر” في قيمة فواتير استهلاك الكهرباء، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بشأن أسباب هذه الزيادات، ودفع متضررين إلى المطالبة بفتح تحقيق وإصدار توضيحات رسمية من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي.
وفي اتصالات متفرقة بالجريدة، أكد عدد من المواطنين أنهم فوجئوا بفواتير تحمل مبالغ مضاعفة تفوق _حسب تعبيرهم_ معدلات استهلاكهم المعتادة، معتبرين أن هذه الزيادات شكلت عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية.
كما عبّر عدد من المشتكين عن استغرابهم مما اعتبروه غياب أي تواصل أو توضيحات من الشركة بشأن أسباب هذه الفواتير، مطالبين الإدارة بالخروج ببلاغ يشرح للرأي العام الأسس التي تم اعتمادها في احتساب الاستهلاك، مع تمكين المرتفقين من الاطلاع على تفاصيل الفوترة بشكل واضح وشفاف.
ومن بين النقاط التي أثارت تذمر المواطنين أيضًا، ما يتعلق بإجراءات قطع التيار الكهربائي عن بعض المنازل بسبب عدم الأداء، حيث يرى عدد من المتضررين أن هذه العملية تتم، حسب تصريحاتهم، دون سابق إنذار، خلافا لما كان معمولا به سابقا، عندما كانت توجه إشعارات متتالية قبل تنفيذ قرار القطع، وهو ما كانوا يعتبرونه فرصة لتسوية وضعيتهم المالية.
وأكد عدد من المتصلين بالجريدة أن غياب قنوات فعالة للتواصل مع الزبناء زاد من حدة الاحتقان، داعين إلى إحداث آليات أكثر نجاعة لاستقبال الشكايات، والتفاعل السريع معها، بما يعزز الثقة بين المؤسسة والمواطنين.
وفي المقابل، يطالب المتضررون الجهات المختصة بفتح تحقيق للوقوف على حقيقة الارتفاع المسجل في الفواتير، والتحقق من مدى مطابقة عمليات الفوترة للاستهلاك الفعلي، مع إصدار توضيحات رسمية من الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي لرفع اللبس ووضع حد لحالة الجدل التي باتت تثير قلق عدد كبير من الأسر المراكشية.
ويبقى حق الرد والتوضيح مكفولا للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي، في إطار احترام قواعد التوازن والإنصاف التي تقتضيها الممارسة الصحفية المهنية.















