في خطوة تعكس تشديد السلطات الإقليمية لعمليات مراقبة التعمير داخل الوحدات الصناعية، أصدر عامل إقليم آسفي، محمد الفطاح، تعليمات باتخاذ إجراءات إدارية صارمة في حق مصنع متخصص في صناعة الجبس بالمنطقة الصناعية التابعة لجماعة سيدي تيجي، والمملوك لبرلماني سابق ورئيس مجموعة GPYTEC، وذلك عقب افتحاص ميداني أنجزته لجنة إقليمية مختلطة، كشف، بحسب مصادر مطلعة، عن وجود خروقات تعميرية وبنائية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وقفت اللجنة، التي ضمت ممثلين عن مختلف المصالح الإدارية والتقنية المختصة، على إنجاز بنايات ومنشآت داخل الوحدة الصناعية دون استكمال التراخيص القانونية اللازمة، بما في ذلك التراخيص المرتبطة بالمركز الجهوي للاستثمار، كما رصدت، وفق المعطيات المتوفرة، مخالفات تتعلق بعدم احترام المساطر القانونية المنظمة لأشغال البناء والتوسعة داخل المنشآت الصناعية.
وأضافت المصادر أن نتائج الافتحاص أفضت إلى إصدار قرار بالتوقيف الفوري لجميع الأشغال الجارية داخل المصنع، مع إلزام مالكه بهدم وإزالة البنايات المشيدة خارج الضوابط القانونية داخل الآجال المحددة، تحت طائلة تنفيذ قرار الهدم من طرف السلطات المختصة، مع الاستعانة بالقوة العمومية عند الاقتضاء، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
جاءت هذه الإجراءات عقب زيارة ميدانية باشرتها، خلال الأسبوع الجاري، لجنة إقليمية مختلطة بتعليمات مباشرة من عامل إقليم آسفي، في إطار حملة رقابية تستهدف التأكد من مدى احترام الوحدات الصناعية بالمنطقة الصناعية بسيدي تيجي لقوانين التعمير والبناء والالتزامات التنظيمية المعمول بها.
تأتي هذه الخطوة، وفق المصادر نفسها، ضمن توجه السلطات الإقليمية إلى تكريس مبدأ المساواة في تطبيق القانون، والتصدي لمختلف أشكال البناء غير المرخص، بما يعزز احترام قواعد التعمير ويحافظ على النظام العمراني داخل المناطق الصناعية.















