عادت ظاهرة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية بمدينة تامنصورت، التابعة لعمالة مراكش، إلى صدارة اهتمامات عدد من السكان، في ظل تزايد الشكاوى التي تتحدث عن وجود تحركات يشتبه في ارتباطها بترويج هذه المواد ببعض الأحياء، وهو ما يثير مخاوف متنامية بشأن انعكاسات الظاهرة على أمن الساكنة وسلامة فئة الشباب.
وبحسب إفادات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من المواطنين، فإن بعض الأحياء تشهد، في أوقات متفرقة، تحركات يشتبه في صلتها بالاتجار غير المشروع بالمخدرات، الأمر الذي دفع عدداً من الأسر إلى المطالبة بتعزيز التدخلات الميدانية والرفع من مستوى اليقظة الأمنية، حمايةً للقاصرين والشباب من مخاطر التعاطي والإدمان.
ويعتبر عدد من الفاعلين بالمنطقة أن هذه الشكاوى تستوجب مواصلة الجهود الرامية إلى التصدي لهذه الظاهرة، لما قد يترتب عنها من آثار اجتماعية وأمنية، مؤكدين أن محاربة الاتجار بالمخدرات تظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.
وفي هذا الإطار، دعت فعاليات جمعوية ومدنية إلى تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة بالأحياء التي تتكرر بشأنها شكاوى المواطنين، مع مواصلة الحملات الاستباقية لمحاربة الاتجار بالمخدرات، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي المقابل، يشدد متابعون على أن المعالجة الأمنية، رغم أهميتها، تحتاج إلى مواكبة بإجراءات وقائية وتربوية، من خلال توسيع برامج التوعية داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية، وإحداث فضاءات تستوعب طاقات الشباب وتساهم في الحد من مسببات الانحراف.
وتبقى آمال ساكنة تامنصورت معلقة على مواصلة وتعزيز الجهود الأمنية والمؤسساتية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالمخدرات، بما يعزز الشعور بالأمن ويحافظ على استقرار المدينة، في إطار احترام القانون وصيانة أمن المواطنين.
ابراهيم أفندي















