الصيد الجائر بمحميات غابوية بالحوز قبل انطلاق موسم القنص.. أين دور وكالة المياه والغابات والجامعة الملكية وحراس القنص؟

جامع الفنا بريس3 أكتوبر 2026
الصيد الجائر بمحميات غابوية بالحوز قبل انطلاق موسم القنص.. أين دور وكالة المياه والغابات والجامعة الملكية وحراس القنص؟

براهيم افندي

تثير ظاهرة الصيد الجائر داخل عدد من المناطق والمحميات الغابوية بإقليم الحوز تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة المراقبة الميدانية والإجراءات المتخذة لحماية الثروة الحيوانية، خاصة في ظل الحديث عن استمرار ممارسات القنص غير القانوني قبل انطلاق موسم الصيد الرسمي.

وتتجه الأنظار إلى الدور المنوط بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير وحماية المجال الغابوي والثروة الحيوانية، ومدى نجاعة تدخلاتها الرقابية في التصدي لمختلف أشكال القنص العشوائي الذي يهدد التوازن البيئي والتنوع البيولوجي بالمنطقة.

كما يطرح الوضع تساؤلات حول دور الجامعة الملكية المغربية للقنص في التحسيس بأهمية احترام القوانين المنظمة للقنص، والمساهمة في محاربة الممارسات غير القانونية، إلى جانب مسؤولية حراس القنص المكلفين بالمراقبة والتتبع الميداني، ومدى قيامهم بالمهام المنوطة بهم في حماية المحميات الغابوية والتبليغ عن المخالفات المحتملة.

وتزداد هذه التساؤلات حدة أمام ما يتم تداوله بشأن تراجع أعداد عدد من الطيور المستقرة والأرانب البرية، نتيجة ممارسات القنص الجائر والاستنزاف المتواصل للثروة الحيوانية، وهي معطيات تستدعي التحقق الميداني والتدخل العاجل من الجهات المختصة.

وفي هذا السياق، يتساءل مهتمون بالشأن البيئي عن طبيعة الدوريات التي يتم تنظيمها داخل هذه المجالات الغابوية، ومدى التنسيق بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجامعة الملكية المغربية للقنص وحراس القنص والسلطات المختصة، لضمان احترام فترات المنع وحماية الأصناف الحيوانية خلال الفترات التي يمنع فيها القنص.

كما تبرز الحاجة إلى توضيحات بشأن آليات مراقبة عمل حراس القنص، ومدى توفرهم على الوسائل الضرورية للقيام بمهامهم، وكذا الإجراءات المتخذة عند تسجيل مخالفات أو رصد أنشطة مشبوهة داخل المحميات.

إن حماية الثروة الحيوانية ليست مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وجامعة ملكية وجمعيات القنص وحراس مكلفين بالمراقبة، بما يضمن الحفاظ على التوازن الإيكولوجي وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وأمام هذه التساؤلات، يبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية وتدخل ميداني للوقوف على حقيقة ما يجري ببعض المحميات الغابوية بالحوز، ووضع حد لكل ممارسة من شأنها تهديد الحياة البرية.

فمن يحمي الطيور والأرانب البرية بالحوز من القنص الجائر؟ وأين تقف مسؤولية الجهات المكلفة بالمراقبة والحماية؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة