شكاية موجهة إلى والي جهة مراكش آسفي تثير ملف استعادة محلات تجارية بعد عملية إعادة تأهيل السوق، ومطالب بتمكين المستفيدين من حقوقهم
وجّه عدد من التجار والحرفيين المستفيدين من جلسات سوق الواحة النموذجي بمراكش شكاية إلى والي جهة مراكش آسفي، يطالبونه من خلالها بالتدخل لإنصافهم وتسوية وضعيتهم، على خلفية ما وصفوه بتعثر تمكينهم من استعادة محلاتهم التجارية، رغم مرور نحو أربع سنوات على الإجراءات المرتبطة بتأهيل السوق.
وحسب مضمون الشكاية المؤرخة في 15 أكتوبر 2026، فإن المعنيين يستندون إلى محضر مؤرخ في 25 يوليوز 2022، يتعلق بتنظيم وضعيتهم كمستفيدين من جلسات السوق، وذلك في إطار ترتيبات أشرفت عليها الجهات المعنية، بحضور مسؤولين محليين وممثلين عن القطاع.
وأوضح المشتكون أنهم كانوا يستغلون محلاتهم في إطار جمعيات مهنية، قبل أن تشملهم ترتيبات مرتبطة بتأهيل سوق الواحة وإعادة تنظيمه، مشيرين إلى أن الاتفاقات المضمنة في المحضر كانت تنص على إخلاء المحلات بصفة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، تمهيداً لإنجاز الأشغال وإعادة تهيئة الفضاء التجاري.
غير أن التجار والحرفيين يعتبرون أن هذه التدابير لم تفضِ، إلى حدود تاريخ شكايتهم، إلى تمكينهم من العودة إلى محلاتهم واستئناف أنشطتهم التجارية والحرفية بالشكل المنتظر، وهو ما يقولون إنه ألحق بهم أضراراً اجتماعية واقتصادية، في ظل استمرار الانتظار وعدم وضوح مآل وضعيتهم.
وأشار أصحاب الشكاية إلى أنهم سبق أن تقدموا بشكاية في الموضوع إلى رئيسة المجلس الجماعي بتاريخ 8 شتنبر 2026، تحت عدد 18646، غير أنهم أعادوا توجيه مطالبهم إلى والي الجهة، ملتمسين تدخله للنظر في الملف والعمل على إيجاد حل منصف يراعي وضعيتهم والتزامات الأطراف المعنية.
وأكد المشتكون أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تسوية وضعيتهم وتمكينهم من حقوقهم المرتبطة باستغلال المحلات، بما يضمن استئناف أنشطتهم المهنية ووضع حد لحالة الانتظار التي يقولون إنها استمرت لسنوات.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير عمليات إعادة تأهيل الفضاءات التجارية، ومدى مواكبة التجار والحرفيين المتضررين من توقف أنشطتهم خلال فترة الأشغال، فضلاً عن أهمية التواصل المؤسساتي وتوضيح الآجال والإجراءات المرتبطة بإعادة الاستغلال.
وأمام هذه المطالب، تتجه الأنظار إلى تدخل والي جهة مراكش آسفي والجهات المعنية من أجل دراسة مضمون الشكاية، وتوضيح الوضعية القانونية والإدارية للمحلات موضوع النزاع، والبحث عن تسوية تضمن حقوق الأطراف وفق القوانين والاتفاقات المعمول بها.
وتظل هذه المطالب، الواردة في شكاية أصحابها، في انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن مآل عملية تأهيل سوق الواحة النموذجي، والآفاق المتاحة لتمكين التجار والحرفيين المعنيين من استئناف أنشطتهم.















