أكدت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش بتأييد الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية لدى ذات المحكمة والقاضي بإدانة القابض الجهوي السابق لإدارة الجمارك بمراكش من أجل إختلاس أموال عمومية والحكم عليه ب12 سنة سجنا نافذة وغرامة 100000 درهم مع إرجاع المبلغ المختلس والمحدد في 59 مليون درهم وتعويض لفائدة الجمارك حدد في مبلغ خمسة ملايين درهم.
وحسب ما كشفه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، فإن وقائع القضية تعود إلى اكتشاف إدارة الجمارك أن المتهم قام بالاستيلاء على مبلغ يفوق خمسة ملايير سنتيم وعمد إلى الفرار خارج المغرب إلى أن ألقي عليه القبض من طرف الأنتربول بناء على مذكرة بحث صادرة عن الشرطة القضائية بمراكش والتي أحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف والذي بدوره قرر المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المتهم من أجل المنسوب إليه وبعد إنتهاء كافة الإجراءات صدر الحكم أعلاه.
وقال الغلوسي في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي، إنه “في تقديري فإن الحكم المذكور يعتبر منصفا بالنظر لخطورة الأفعال المرتكبة وصفة ومكانة الشخص الذي إرتكبها لكونه يعد موظفا عموميا ومن المفروض أن يتحلى بالنزاهة في تسيير المرفق العمومي وأن يجسد في سلوكه معاني الإستقامة وتقديم القدوة في ممارسة المهام العمومية”.
وأكد الغلوسي، على أن “القضاء يجب ألا يتساهل مع أي شخص كيفما كان سولت له نفسه المساس بالمال العام وزعزعة الثقة في المؤسسات والمرافق العمومية، وهو ما يفرض أن تكون أحكامه رادعة وتتناسب وخطورة جرائم الفساد المالي”.
















عذراً التعليقات مغلقة