نظّمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، يوم الاثنين 30 مارس 2026، بالقاعة الكبرى لمقرها، لقاءً تواصليًا جهويًا مع الجمعيات الشريكة، تحت شعار: “تعبئة جماعية للنهوض بالشراكات الداعمة للتربية الدامجة”، وذلك في إطار تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026، خاصة البرنامج المهيكل رقم 13 المتعلق بالتربية الدامجة برسم سنتي 2025-2026.
وشهد هذا اللقاء حضورًا وازنًا لمختلف المتدخلين، من بينهم رؤساء المصالح بالأكاديمية، وممثلو عدد من المؤسسات الوطنية والجهوية، من ضمنها المركز الوطني محمد السادس للمعاقين (الملحقة الجهوية)، والمندوبية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والمديرية الجهوية للتكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، فضلاً عن أطر المديريات الإقليمية ورؤساء الجمعيات الشريكة في مجال تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد المدير المساعد بالأكاديمية أن تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة لا يقتصر على الإجراءات القانونية والمؤسساتية، بل يستدعي ترسيخ وعي مجتمعي شامل يكرّس مكانة هذه الفئة ويعزز إسهاماتها داخل المجتمع، مشددًا على ضرورة تجديد الالتزام الجماعي بإدماجهم الكامل في مختلف مناحي الحياة التعليمية والمهنية والاجتماعية.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة الجهود المبذولة في تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة، وتثمين المكتسبات المحققة بفضل التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى التنويه بالدور الحيوي الذي تضطلع به الأطر التربوية والإدارية، وكذا الأطر الطبية وشبه الطبية في مواكبة الأطفال في وضعية إعاقة داخل المؤسسات التعليمية.
وتضمّن برنامج اللقاء عروضًا تأطيرية مستجدة، همّت بالأساس الجوانب التربوية المرتبطة بمسار تمدرس هذه الفئة، إلى جانب الإطار القانوني المنظم لاتفاقيات الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني. كما تم تقديم نماذج ناجحة وقصص ملهمة لأطفال في وضعية إعاقة تمكنوا من تحقيق تطور ملحوظ بفضل الاستفادة من برامج التربية الدامجة.
واختُتمت أشغال اللقاء بفتح باب النقاش، حيث عبّر المشاركون عن انخراطهم الإيجابي واستعدادهم لمواصلة العمل المشترك، بما يعزز تبادل الخبرات ويقوي التنسيق بين مختلف الفاعلين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دعم تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة، بهدف تحقيق مواكبة شاملة للمتعلمين في وضعية إعاقة، وإرساء مدرسة منصفة تضمن حق الجميع في تعليم ذي جودة يستجيب لمختلف الحاجيات التربوية.




















