بعد نهار طويل تنوعت أنشطته بين سباق الدراجات الجبلية ومسابقة التحمل، بلغت المشاركات ال90 في سباق “الصحراوية” المسابقة الرئيسية لهذه المغامرة “التضامنية”، والمتمثلة في السباق الليلي الذي تم خوضه مساء أمس الأحد تحت سماء الداخلة المرصعة بالنجوم.
ومع انطلاق السباق بعيد غروب الشمس، قطعت المتسابقات، والمصابيح على الرؤوس تنير طريقهن، مسارا دائريا بطول 7 كيلومترات، تخللته تلال وكثبان رملية، متحديات العوائق والرياح التي هبت بسرعة 37 كيلومترا في الساعة.
وباحتساب المسافة التي قطعتها المتسابقات خلال النهار، تكون المسافة الإجمالية التي قطعنها خلال اليوم الأول من المسابقات 29 كيلومترا.
وبلغت المشاركات خط نهاية السباق وابتسامات الرضى تعلو وجوههن، سواء لتحقيق بعضهن مراتب متقدمة في السباق، أو إنهاء البعض الآخر له، أو حتى لمجرد المشاركة فيه، رغم بعض الخيبة من عدم التمكن من الاستمرار حتى النهاية.
وانبهرت المتسابقات اللواتي وصلن خط النهاية واحدة تلو الأخرى بجمالية المكان المحاط بالأضواء، ما أنساهن بسرعة إرهاق اليوم الأول من المسابقات، فيما التقط بعضهن صور “سيلفي” لتخليد تلك اللحظات.
وفاز فريق “ديو إم” من العيون بهذه المرحلة ليعزز بذلك صدارته للترتيب، حيث تمكن الثنائي المؤلف من مريم المسعودي ومريم الخربوشي من قطع السباق في حوالي 45 دقيقة.
وأعرب الثنائي الذي يدافع عن ألوان الجمعية المغربية لدعم الأيتام والأرامل والمطلقات، عن سعادته بهذا الإنجاز الثاني الذي “كان سهلا رغم الرياح القوية التي هبت خلاله”.
أما فريق “2 Muskeeters” (الفارستين) المكون من لورا كلافيجو من كولومبيا وداسيل بورخيس من إسبانيا، والذي يمثل جمعية “سونار ديسبيرتو” لمساندة الأطفال الذين يعيشون في مراكز الاستقبال، فحل في المرتبة الثانية في هذه المسابقة، يليه فريق “نو ليميت” المؤلف من الثنائي ماري بيير ستارك فلورا من الولايات المتحدة ومريم الحمومي من الدار البيضاء، والذي يمثل جمعية “نساء من أجل النساء” الدولية، التي تعنى بمساعدة النساء ضحايا الحروب على إعادة بناء حياتهن وحياة أسرهن.
وقالت عضو الفريق ماري بيير، التي تشارك لأول مرة في هذا النوع من السباقات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “المسابقة كانت رائعة حقا، لاسيما مع رياح الصحراء وتنوع التضاريس”.
أما رفيقتها مريم، الخبيرة في هذا السباق، حيث سبق أن شاركت فيه سنة 2019، فقالت “بصراحة، لقد أحببت السباق، كان أسهل مقارنة بالمرة السابقة، سباق الليل ممتع دائما”، مبدية رضاها عن التوقيت الذي حققته.
وخاضت المشاركات قبل هذه المسابقة الليلية مرحلة نهارية تنوعت مسابقاتها بين سباق الدراجات الجبلية ومسابقة للتحمل اشتملت على تسلق الحبل والجدران والقفز على الحواجز، وهي مسابقة ممتعة تتيح للمشاركات الأقل أداء كسب مزيد من النقاط.
وتشهد نسخة 2022 من “سباق الصحراوية” (26 فبراير – 5 مارس) مشاركة 90 إمرأة يمثلن حوالي أربعين جمعية، من المغرب وفرنسا وإسبانيا والبرتغال والكاميرون ومالي ومدغشقر وجنوب السودان وغانا ورواندا وسانت لوسيا والسنغال وإسرائيل والولايات المتحدة وكولومبيا.
وإلى جانب التحدي الرياضي، تتحد المنافسات حول نفس الهدف المتمثل في دعم الروح التضامنية لسباق الصحراوية، مع تثمين المؤهلات الطبيعية الرائعة التي تزخر بها لؤلؤة جنوب المغرب.















عذراً التعليقات مغلقة